من الحلاقين والجزّارين إلى الجرّاحين المعاصرين
يستعرض المقال على موقع science history التحول الجذري في تاريخ الجراحة خلال القرن التاسع عشر من خلال لوحة توماس إيكنز “عيادة غروس” وسيرة الجرّاح جوزيف ليستر. فبينما تُظهر اللوحة جراحًا بارزًا يعمل بثقة في بيئة جراحية بدائية تعكس واقعًا كان يُنظر إليه آنذاك كإنجاز طبي، تكشف الخلفية التاريخية عن مرحلة كانت فيها العدوى بعد العمليات تقتل أعدادًا كبيرة من المرضى رغم إدخال التخدير الذي خفف الألم لكنه زاد من معدلات الجراحة والوفيات. في هذا السياق، برز ليستر الذي اعتمد على الملاحظة والتجربة متأثرًا بأفكار لويس باستور حول الجراثيم، ليقود ثورة في الطب عبر إدخال التعقيم باستخدام حمض الكربوليك، ما أدى إلى انخفاض كبير في الوفيات وتغيير جذري في ممارسات الجراحة. ومع نجاحاته المتتالية، بما في ذلك علاج شخصيات بارزة مثل الملكة فيكتوريا، أصبحت أفكاره أساس الجراحة الحديثة. ويعكس المقال هذا التحول أيضًا فنيًا عبر مقارنة لوحة إيكنز الأولى، التي وثقت عصر ما قبل التعقيم، بلوحته اللاحقة الأكثر إشراقًا ونظافة، في إشارة رمزية إلى انتصار مبادئ ليستر وترسخ الطب الحديث القائم على النظافة والعلم.
