بناء قدرة المجتمع على الصمود في مواجهة الكوارث
تعتمد قدرة المجتمعات على الصمود أمام الكوارث بدرجة كبيرة على جودة بنيتها التحتية وقدرتها على التواصل وتبادل المعلومات، ويمكن للتقنيات الرقمية، مثل وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، أن تعزز الاستعداد والاستجابة إذا استُخدمت ضمن منظومة متكاملة وعادلة. ويكتسب التواصل ثنائي الاتجاه أهمية خاصة، إذ لا يكفي نشر التحذيرات والمعلومات، بل يجب الاستماع إلى احتياجات المتضررين وبناء الثقة معهم قبل وقوع الكوارث، مع عدم الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي وحدها لأنها لا تصل إلى جميع فئات المجتمع. ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يسرّع تحليل البيانات والمهام الروتينية ويدعم اتخاذ القرار، لكنه يفرض تحديات تتعلق بتحيز البيانات، والتكلفة، وإمكانية الوصول، ما يستدعي تطوير أدوات ومعايير تضمن استخدامه بصورة أكثر إنصافًا. ويظل نجاح هذه الجهود مرتبطًا بجودة البيانات وتنوع مصادرها وإشراك المجتمعات المتأثرة في جمعها وتصميم الحلول، بما يعزز فهم الأزمات والاستجابة لها ويجعل البنية التحتية الرقمية أكثر قدرة على خدمة جميع أفراد المجتمع في أوقات الطوارئ.
