نظرية جان بياجيه ومراحل النمو المعرفي
يتناول المقال نظرية جان بياجيه للنمو المعرفي، موضحًا كيف ينشأ الفهم العقلي للعالم عند الأطفال من خلال التفاعل بين النضج البيولوجي والخبرة البيئية. يرى بياجيه أن الذكاء ليس سمة ثابتة، بل يتطور عبر أربع مراحل: الحسية الحركية، وما قبل العمليات، والعمليات المحسوسة، والعمليات المجردة، حيث يمر بها جميع الأطفال بنفس الترتيب، وإن اختلفت السرعة بينهم. وقد طور بياجيه نظريته من خلال ملاحظاته لأطفاله واستخدامه للمقابلات والملاحظات السريرية، مؤكدًا أن الأطفال ليسوا متلقين سلبيين بل مشاركون نشطون في بناء معرفتهم. تركّز النظرية على كيفية اكتساب مفاهيم مثل الزمن والعدد والسببية، وتقوم على فكرة ""المخططات العقلية"" التي تُعد وحدات المعرفة الأساسية التي تنمو وتتطور مع التجربة. وتُبرز النظرية كيف تتغير طبيعة تفكير الطفل نوعيًا في كل مرحلة، وتسلط الضوء على اختلاف تفكير الأطفال عن البالغين من حيث الكيف، وليس الكم فقط.
