عدم اليقين العالمي هو الواقع الجديد: لماذا تعد الشرعية المؤسسية و...
يرى المقال أن العالم يعيش اليوم في عصر يتسم بـ""الغموض التام"" أكثر من المخاطر القابلة للحساب، حيث أصبحت الأزمات الكبرى كالأوبئة والحروب والصدمات المناخية تتجاوز قدرة النماذج الاقتصادية التقليدية على التنبؤ والتحكم. ويحذر من أن الاستسلام لهذا الواقع يقود إلى القدرية والمضاربات قصيرة الأجل، بينما يكمن الحل الحقيقي في بناء مؤسسات قوية وعادلة وشاملة قادرة على تعزيز الاستقرار، وتوزيع أعباء الأزمات بعدالة، والتكيف مع المتغيرات غير المتوقعة. ويستشهد المقال بتجارب الدنمارك في التحول الطاقي، وإسبانيا في حماية سوق العمل، والاتحاد الأوروبي في إدارة التعافي بعد الجائحة، لإثبات أن المرونة لا تنبع من الوفرة المالية بقدر ما تنبع من الرؤية طويلة المدى والإرادة السياسية والكفاءة المؤسسية. ويخلص إلى أن الغموض أصبح سمة دائمة للنظام العالمي، وأن أفضل وسيلة لمواجهة مستقبل لا يمكن التنبؤ به هي الاستثمار المستمر في مؤسسات تحظى بالثقة، وتوفر الحماية والعدالة والاستقرار للمجتمعات.
