3. المنهجية
أجرينا مراجعة استكشافية مظلّية سريعة لتجميع المراجعات الأدبية والتحليلات التلوية المحكّمة التي تناولت آليات التدخلات الموجهة للقلق والاكتئاب لدى الأطفال والمراهقين دون الثامنة عشرة. واستخلصنا البيانات باستخدام إطار معهد جوانا بريغز للمراجعات المنهجية وتجميع البحوث. ونحن، مؤلفي هذا التقرير، فريق متعدد التخصصات يمتلك خبرة في الصحة النفسية للشباب، والبحوث السريرية والبحوث المتعلقة بالآليات، وتجميع الأدلة، ويتوزع أعضاؤه بين البرازيل والمملكة المتحدة وزيمبابوي.
3.1 الأدلة على الآليات
عرّفنا الآليات في هذا التقرير بأنها العمليات النفسية والبيولوجية والاجتماعية والبيئية التي تحدث التدخلات من خلالها آثارها. واستناداً إلى تعريف كازدين لها بأنها الخطوات أو العمليات التي يتكشف عبرها العلاج، أو أي متغير مستقل آخر، فيُحدث التغيير فعلياً، فإننا ننظر إلى الآليات بوصفها حلقة الوصل بين التدخل والنتائج. وعند النظر في مدى توافر الأدلة على الآليات وقوتها، سعينا إلى تحديد البحوث التي تناولت أياً من المبادئ الستة الرئيسية الآتية كما حددها كازدين:
1. نظرية معقولة أو متماسكة: مسوّغ متماسك وواضح الصياغة يفسر كيفية اندماج الآلية في التدخل وإفضائها إلى النتائج، كالصدق الظاهري.
2. وجود ارتباطات: ارتباطات دالة بين التدخل والآلية، وبين الآلية والنتيجة.
3. الأسبقية الزمنية: تقييم التغيرات في المتغير الآلي أو الوسيط قبل التغيرات في النتيجة.
4. خصوصية الارتباط: أن يفسر المتغير الوسيط الجزء الأكبر من التباين في النتائج، بما يميزه عن الآليات المعقولة الأخرى.
5. التلاعب المباشر: دراسات موجّهة تختبر "مكونات أساسية" أو "عناصر فاعلة" بعينها في التدخل، كالتنشيط السلوكي وحده.
6. العلاقة بين الجرعة والاستجابة: ارتباط مقدار التغير العلاجي بمقدار "الجرعة" التي تلقاها الفرد من التدخل.
3.2 استشارة ذوي الخبرة المعيشة والجهات المعنية
أسهم شباب من ذوي الخبرة المعيشة بالقلق والاكتئاب، من مجموعات استشارية في البرازيل وغانا والمملكة المتحدة وزيمبابوي، في إثراء هذا التقرير وتوصياته. كما أجرينا مقابلات مع جهات معنية من كبار الباحثين والممارسين في مجال الصحة النفسية.
