مشكلة السكان في أوروبا
يتناول المقال أزمة الخصوبة والانكماش السكاني في أوروبا، مبرزاً إعلان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إعفاء الأمهات ذوات الطفلين أو أكثر من ضريبة الدخل مدى الحياة ضمن جهوده لمعالجة "الشتاء الديموغرافي" الأوروبي. يوضح المقال أن انخفاض معدلات المواليد، الذي تشترك فيه دول مثل الصين واليابان وكوريا، يهدد مستقبل القارة من خلال شيخوخة السكان وتقلص القوى العاملة، وأن أوروبا تعتمد بشكل متزايد على الهجرة لتعويض النقص السكاني، رغم الجدل حول آثارها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويقارن بين نهجين رئيسيين: الأول ليبرالي يدعو لتجديد السكان عبر الهجرة، والثاني قومي محافظ يسعى لزيادة الولادات من السكان الأصليين، كما في المجر وإيطاليا وبولندا، بدعم من الكنيسة الكاثوليكية التي تربط الخصوبة بالحفاظ على الهوية المسيحية الأوروبية. ويخلص المقال إلى أن استمرار الانخفاض في معدلات المواليد قد يؤدي إلى تراجع حضاري شامل، وأن الحل المستدام يكمن في إحياء الرغبة في الإنجاب وتعزيز سياسات الأسرة والولادة، بالتوازي مع إصلاحات اقتصادية واجتماعية لمواجهة أعباء الشيخوخة المتزايدة على ميزانيات الدول الأوروبية.
