الرأسمالية لم تعد تصلُح؛ إليكم البديل
في كتابه الجديد حاضر آخر، يتخيل الاقتصادي اليساري يانِس فاروفاكيس مستقبلًا بديلًا للرأسمالية المعاصرة، منطلقًا من التحولات التي أحدثها فيروس كورونا، ويقترح رؤية جريئة لاشتراكية ديمقراطية قابلة للتطبيق. ينتقد فاروفاكيس عجز اليسار التقليدي عن تقديم بديل حقيقي للرأسمالية منذ تاتشر، ويقر بأن لحظة الوباء كشفت عن القوة الحقيقية للدولة، التي استخدمتها الحكومات لدعم الأسواق، لا الناس، ما عزز هيمنة الشركات الكبرى وصعود الفاشية الناعمة. ومن خلال شخصيات روائية تمثل أطياف فكره، يعرض خطة مفصلة لاقتصاد ما بعد الرأسمالية، يقوم على “النقابية المشاعة” حيث يمتلك العاملون أسهمًا وأصواتًا متساوية في شركاتهم، وتحل فيه البنوك المركزية محل البنوك التجارية، وتُموَّل الدولة عبر ضرائب على الشركات وأرباح الأراضي، وتُنظَّم التجارة الدولية بوحدة حسابية رقمية عالمية تُدعى “كوزموس”. يهدف فاروفاكيس إلى تقديم نموذج اقتصادي عادل ومرن، يتجنب عيوب السوق والعمل المُسعَّر، ويستعيد السياسة كفعل جماعي له معنى.
