علم الاقتصاد علمٌ سياسيٌ في المقام الأول
يجادل المقال بأن علم الاقتصاد لا يمكن فصله عن السياسة، رغم أن المناهج الاقتصادية السائدة تعرضه غالباً كعلم تقني محايد تحكمه نماذج رياضية وقوانين مجردة. ويوضح أن قضايا مثل الأسواق، والسياسة النقدية، والضرائب، والإنفاق الحكومي، والتجارة الدولية، والأجور، تعكس جميعها اختيارات سياسية وأخلاقية وتوازنات قوى، وليست مجرد قرارات فنية. كما يستعرض التحول التاريخي الذي نقل الاقتصاد من الاقتصاد السياسي، كما عند آدم سميث وكارل ماركس، إلى الاقتصاد النيوكلاسيكي الذي ركز على النمذجة الرياضية وسعى لمحاكاة العلوم الطبيعية، مما أدى إلى تهميش أسئلة السلطة والعدالة والأخلاق. ويخلص المقال إلى أن هذا النهج أنتج اقتصاديين يمتلكون مهارات تقنية متقدمة، لكنهم يفتقرون أحياناً إلى فهم السياقات الاجتماعية والسياسية التي تشكل الواقع الاقتصادي، داعياً إلى استعادة البعد السياسي والأخلاقي للاقتصاد باعتباره جزءاً لا يتجزأ من فهمه وتعليمه.
