القائمة الرئيسية

قائمة الترجمات

تفسير الأحلام

تفسير الأحلام

يؤكد المقال، انطلاقًا من أفكار إريك فروم وبالاستفادة من التحليل النفسي الفرويدي، أن الأحلام ـ حتى تلك التي تبدو بلا معنى أو مزعجة ـ تحمل دائمًا دلالات نفسية عميقة، إذ تمثل رموزًا لإشباع رغبات مكبوتة أو تعويضًا عن نقصٍ أو جراحٍ نفسية لم تُحل في اليقظة. ويعرض المقال نماذج متعددة لأحلام إشباع الرغبات، مثل التعلق الطفولي بالأم، أو السعي إلى التفوق والسلطة والمجد هربًا من مشاعر الدونية، مبيّنًا كيف تنسج الأحلام خيوط الماضي والحاضر، والعلاقات الأسرية، والخبرات المهنية، في صورة رمزية واحدة تكشف الحياة الداخلية للحالم. كما يوضح أن الكوابيس والأحلام المتكررة ليست استثناءً، بل هي بدورها تعبير عن رغبات مشوهة أو صراعات نفسية عميقة تمتزج بالقلق والذنب والرغبة في الانتقام أو الحماية، وأن تكرار الحلم غالبًا ما يعكس الموضوع المركزي في حياة الشخص ومفتاح فهم شخصيته واضطراباته. ويخلص المقال إلى أن فهم الأحلام لا يكون بمعزل عن السياق النفسي والاجتماعي للفرد، وأنها تشكل لغة رمزية دقيقة تكشف ما يعجز الوعي عن الاعتراف به صراحة.

لا تكن جبانًا

لا تكن جبانًا

يطرح المقال تأملًا فلسفيًا عميقًا في العلاقة بين المعنى، والحياة، والسياسة، والموت، منطلقًا من فكرة أن العيش في المجال العام والحكم والدعم والمعارضة أفعال جوهرية تمنح الحياة معناها حتى في غياب نتائج ملموسة. ويناقش كيف يدفع عجز الحقيقة عن الانتصار علنًا بعض الأفراد إلى الانسحاب إلى الخاص أو إلى أقصى أشكاله: الانتحار، بوصفه فعلًا خاصًا لكنه ذو دلالة عامة وسياسية. ويحلل المقال الانتحار لا كهروب فردي فحسب، بل كاحتجاج أخلاقي حين تُسدّ سبل الفعل السياسي، مستشهدًا بحالات انتحار احتجاجية معاصرة، ليبيّن التوتر المصيري بين الحياة والموت، وبين الأخلاق والمسؤولية. ويخلص إلى أن المعنى لا يُستعاد بالهروب من العالم ولا بالموت، بل بتبني «أخلاقيات المسؤولية» والعيش سياسيًا في مواجهة الشر وقسوة الواقع، حتى في الضعف واليأس، انتظارًا لأمل لم يولد بعد، باعتبار ذلك جوهر المسؤولية الإنسانية النهائية.

خيال الروبوتات وثقافة التكنولوجيا الأمريكية

خيال الروبوتات وثقافة التكنولوجيا الأمريكية

يحلل المقال تصوّرات الروبوتات في أدب الخيال العلمي المعاصر، مع التركيز على الخصوصية الثقافية الأمريكية ومقارنتها بتصورات أخرى مثل «الروبوتات الكونفوشية» في الصين، موضحًا أن صورة الروبوت لا تتشكل بقدر ما تتقدم التكنولوجيا بقدر ما تعكس القيم الاجتماعية والتاريخية السائدة. يستعرض المقال تطور الخيال الروبوتي الأمريكي عبر ثلاث مراحل تاريخية، من القلق الديني والأخلاقي، إلى الارتباط بالحرب والسيطرة، وصولًا إلى التنوع المعاصر بين الروبوت المنقذ والروبوت المتمرد، مع إبراز ثنائية «أنسنة الآلات» و«ميكنة البشر» بوصفها جوهر القلق الفلسفي الأمريكي. كما يناقش كيف ارتبطت ثقافة الروبوتات في الولايات المتحدة بالتغير في نظرة الأمريكيين إلى العلاقة بين العلم، والتقدم، والديمقراطية، بدءًا من التفاؤل التكنوقراطي في مطلع القرن العشرين، وصولًا إلى الشك العميق والتوجه الديستوبي بعد الحرب العالمية الثانية. ويخلص المقال إلى أن أدب الخيال العلمي، بوصفه مرآة للهوية الأمريكية، أصبح أداة مركزية لفهم الذات الجماعية في عصر التكنولوجيا، ومصدرًا عالميًا مؤثرًا في تشكيل ثقافة الروبوتات، بينما يطرح سؤالًا فلسفيًا حاسمًا: في عالم يتزايد فيه التشابه بين الإنسان والآلة، ماذا يعني أن نكون بشرًا فعلًا؟

فوكوياما: لماذا نشعر بالقلق بشأن “تعديل الجينات”؟

فوكوياما: لماذا نشعر بالقلق بشأن “تعديل الجينات”؟

يناقش المقال مستقبل إنجاب الأطفال عبر الإخصاب الاصطناعي والهندسة الوراثية، مسلطًا الضوء على الوعود العلمية الكبيرة بإمكانية تعديل الجينات لعلاج الأمراض الوراثية أو تحسين صفات بشرية معينة، مقابل التعقيدات العلمية والمخاطر غير المتوقعة والتحديات الأخلاقية العميقة. يوضح الفرق بين العلاج الجيني للخلايا الجسدية والهندسة الوراثية للخلايا الجرثومية، ويبين أن الأخيرة تحمل إمكانات هائلة لكنها قد تُورّث آثارًا غير محسوبة عبر الأجيال. كما يتناول المقال شبح «تحسين النسل» تاريخيًا وحديثًا، محذرًا من عودته بشكل جديد أكثر ليونة قائم على الاختيار الفردي لا الإكراه، لكنه قد يؤدي إلى عدم مساواة اجتماعية و«سباق تسلح جيني» يضر بالمجتمع ككل. ويؤكد أن قرارات الآباء، رغم نواياهم الحسنة، قد لا تكون دائمًا في مصلحة الطفل، مستشهدًا بحالات واقعية تظهر مخاطر فرض تصورات أيديولوجية أو ثقافية على طبيعة الإنسان. وفي جوهره، يحذر المقال من أن الخطر الأكبر للتكنولوجيا الحيوية لا يكمن فقط في أضرارها العملية، بل في احتمال تغييرها العميق لطبيعة الإنسان وإنسانيته، بطريقة قد لا ندرك قيمتها إلا بعد فوات الأوان.

ضباب الحزن

ضباب الحزن

يشرح المقال أن الحزن تجربة إنسانية معقدة لا يمكن اختزالها في «خمس مراحل» ثابتة، بل هو عملية عميقة ومتغيرة تؤثر في الجسد والدماغ والوعي والهوية، كما يروي الكاتب تجربته الشخصية مع فقدان والده ليصف ارتباك الإدراك، وضباب الذاكرة، والإرهاق العاطفي والجسدي الذي يصاحب الفقد. يستعرض المقال أبحاثًا حديثة في علم النفس والأعصاب تُبيّن كيف يعيد الدماغ تنظيم نفسه تحت وطأة الحزن، وكيف تنشط دوائر عاطفية على حساب التفكير والتركيز، بوصف ذلك استجابة تطورية للبقاء لا علامة ضعف أو خلل. كما ينتقد شيوع نظرية المراحل الخمس للحزن، موضحًا أنها قد تكون مضللة أو ضارة، لأن تجارب الحزن فردية ومتباينة، وقد تتأرجح بين الألم الشديد والقدرة على مواصلة الحياة. ويناقش المقال الحزن المعقّد بوصفه حالة أقل شيوعًا لكنها حقيقية وتحتاج إلى دعم علاجي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الحزن الطبيعي يحتاج إلى الصبر واللطف مع الذات. وفي النهاية، يخلص إلى أن الحزن، رغم قسوته، قد يقود لدى بعض الناس إلى إعادة تشكيل المعنى والنمو الداخلي، لكنه لا يختفي تمامًا، بل يتغير شكله مع الوقت، وتبقى الذكريات الجميلة قادرة تدريجيًا على مزاحمة الألم.

أصل الحضارة المصرية وخصائصها

أصل الحضارة المصرية وخصائصها

المقال يستعرض نشأة وتطور الحضارة المصرية القديمة، موضحًا أنها ليست مجرد تقدم في التفاعل مع الطبيعة، بل تشمل أيضًا بنية اجتماعية معقدة يقودها نخبة حاكمة تتحكم بالسياسة والاقتصاد وتفرض معايير ثقافية وقيمية باستخدام الكتابة والفن والرموز والموارد الرمزية. يوضح المقال كيف تطورت الحضارة المصرية عبر مراحل من التكيف البيئي والتفاعل مع شعوب غرب آسيا، مع التركيز على حضارة نقادة وهيراكونبوليس كمراكز أولية للسلطة والإنتاج الزراعي والحرفي والتجارة، وصولًا إلى توحيد مصر العليا والسفلى على يد الملك نعرمر (مينا) وتأسيس الدولة الملكية الأولى. ويبرز المقال دور السلطة الملكية والدين في تنظيم الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وارتباط الاحتفالات الدينية والسيطرة على فيضان النيل بشرعية الحكم، مع التأكيد على أن الحضارة المصرية تشكلت نتيجة تفاعل الإنسان مع البيئة والجغرافيا والتاريخ والثقافات المجاورة، وأن خصائصها الفريدة تميزها عن حضارات أخرى مثل بلاد الرافدين، رغم التشابه الظاهري في كونها حضارة نهرية.

النيتشوية الاجتماعية

النيتشوية الاجتماعية

المقال يستعرض كتاب فريدريك بورشر قضية نيتشه ويحلل إرث نيتشه في الفلسفة الاجتماعية من منظور نقدي، مركزًا على كيفية تبني أفكاره في المدارس الفلسفية الفرنسية والألمانية. يوضح المقال أن نيتشه لم يكن مجرد مفكر سياسي أو غير سياسي، بل أثر بعمق في مدرسة فرانكفورت ونظرية النقد الاجتماعي، حيث استُخدمت أفكاره لتشخيص الأمراض الاجتماعية ونقد المعايير، بينما قدمت المدرسة الفرنسية، من باشلار إلى فوكو وديلوز وكانغيلام، قراءة مختلفة تركز على البعد الحيوي والتاريخي للمعايير والسلطة، وإمكانات تشكيل الذات والقوى الفاعلة. المقال يؤكد أن إرث نيتشه ليس ثابتًا أو أحادي الاتجاه، بل يُعاد تفسيره باستمرار، مع التأكيد على أهمية المراقبة الفكرية للذات وفهم الفلسفة الاجتماعية كنشاط نقدي يوازن بين القوة والتحرر، بين التقليد والابتكار، بعيدًا عن اختزالها في مواقف ثورية أو رجعية ثابتة.

جون رولز، فيلسوف في أوساط علماء الاقتصاد 

جون رولز، فيلسوف في أوساط علماء الاقتصاد 

المقال يسلط الضوء على العلاقة بين جون رولز والاقتصاديين، مبينًا كيف أثرت انتقاداتهم على تطوير نظريته حول العدالة الاجتماعية، المعروفة بـ«العدالة كإنصاف». من خلال دراسة أرشيفاته ومحاضراته ومراسلاته، يتضح أن رولز استعار مفاهيم من الاقتصاد لكنه طوّرها عبر التفاعل مع الاقتصاديين، خصوصًا بعد نشر كتابه الأساسي نظرية العدالة (1971). هذه التفاعلات دفعته لتوضيح أفكاره، تعديل بعض مواقفه، وحتى التراجع عن طموحه الأصلي في منافسة النفعية، مؤكّدًا على أن العدالة الاجتماعية يجب أن تهدف إلى تحسين وضع أكثر الفئات حرمانًا. المقال يوضح كيف ساهم هذا النقاش بين الفلسفة والاقتصاد في تشكيل فهمنا لنظرية رولز ولصعوبة الدفاع عن مواقف حادة بشأن عدم المساواة.

إعادة ابتكار الإنعاش: التفاعل بين الطب والثقافة عبر العصور؛ القرنين الثامن عشر والحادي والعشرين

إعادة ابتكار الإنعاش: التفاعل بين الطب والثقافة عبر العصور؛ القرن...

المقال يستعرض دراسة يابانية حديثة أعادت النظر في ممارسة قديمة للإنعاش عن طريق النفخ الشرجي أو “التنفس المعوي”، والتي تعود أصولها إلى أوروبا في القرنين الخامس عشر والثامن عشر، ويبين كيف استُخدمت هذه الطريقة لمحاولة إنقاذ الأشخاص من الاختناق قبل تطور أجهزة التنفس الاصطناعي. الدراسة الجديدة استخدمت الأمعاء كمسار لإيصال الأكسجين إلى الدم عبر سائل غني بالأكسجين، ما يقلل الاعتماد على التنبيب الرغامي ويخفف المخاطر الطبية. الكاتب يربط بين هذا الاكتشاف والبعد التاريخي والثقافي للطب، مشيرًا إلى أن ممارسات الإنعاش عبر القرون لم تتطور فقط بناء على العلم، بل تأثرت بالقيم الثقافية والاجتماعية، مثل تصورات الموت والكرنفالات والتقاليد الشعبية، كما يبرز كيف أن الجائحة الحالية تسلط الضوء على العلاقة بين العلم والضغط الاجتماعي والثقافي، وتدعو لإعادة التفكير في الممارسات الطبية والبعد الأنثروبولوجي للطب وضرورة التركيز على أبعاد العناية المركزة للأطفال والمرضى الضعفاء.

كاتبات على الشاشة

كاتبات على الشاشة

المقال يستعرض كيف تناولت السينما حياة الكاتبات الشهيرات خلال العقود الأخيرة، مركزًا على تباين تمثيلهن بين ضحايا للقيود الاجتماعية والنفسية ونساء متمرّدات يسعين للتحرر من هيمنة الرجال. من جين أوستن إلى سيلفيا بلاث وماري شيلي، يبرز المقال كيف أن الأفلام تُقدّم الكتابة ليس فقط كفن، بل كوسيلة للبقاء والتعبير عن الذات والتحرر الشخصي والاجتماعي، مع التأكيد على قضايا الاستقلال المالي، "الغرفة الخاصة"، وحق النشر باسم المؤلفة. كما يُظهر المقال أن التمثيلات السينمائية غالبًا ما تجمع بين البعد الشخصي للمصير المأساوي للكاتبات، والتمرد الرمزي والفعلي الذي يمثلهن في مواجهة القيود الاجتماعية، مع الإشارة إلى التوتر بين خطاب ما بعد النسوية والوعي المتجدد بحقوق المرأة عبر الزمن.

مستقبل حوكمة الفضاء: كيف تُؤمِّن الدبلوماسية الفضا...

غير أن استقرارنا على الأرض بات اليوم يعتمد بشكل متزايد على بنية تحتية مدارية، يتحدد مستقبلها بالدبلوماسية بقدر ما يتحدد بالهندسة.

تفسير الأحلام

يؤكد المقال، انطلاقًا من أفكار إريك فروم وبالاستفادة من التحليل النفسي الفرويدي، أن الأحلام ـ حتى تلك التي تبدو بلا معنى أو مزعجة ـ تحمل دائمًا دلالات نفسية عميقة، إذ تمثل رموزًا لإشباع رغبات مكبوتة أو تعويضًا عن نقصٍ أو جراحٍ نفسية لم تُحل في اليقظة. ويعرض المقال نماذج متعددة لأحلام إشباع الرغبات، مثل التعلق الطفولي بالأم، أو السعي إلى التفوق والسلطة والمجد هربًا من مشاعر الدونية، مبيّنًا كيف تنسج الأحلام خيوط الماضي والحاضر، والعلاقات الأسرية، والخبرات المهنية، في صورة رمزية واحدة تكشف الحياة الداخلية للحالم. كما يوضح أن الكوابيس والأحلام المتكررة ليست استثناءً، بل هي بدورها تعبير عن رغبات مشوهة أو صراعات نفسية عميقة تمتزج بالقلق والذنب والرغبة في الانتقام أو الحماية، وأن تكرار الحلم غالبًا ما يعكس الموضوع المركزي في حياة الشخص ومفتاح فهم شخصيته واضطراباته. ويخلص المقال إلى أن فهم الأحلام لا يكون بمعزل عن السياق النفسي والاجتماعي للفرد، وأنها تشكل لغة رمزية دقيقة تكشف ما يعجز الوعي عن الاعتراف به صراحة.

لا تكن جبانًا

يطرح المقال تأملًا فلسفيًا عميقًا في العلاقة بين المعنى، والحياة، والسياسة، والموت، منطلقًا من فكرة أن العيش في المجال العام والحكم والدعم والمعارضة أفعال جوهرية تمنح الحياة معناها حتى في غياب نتائج ملموسة. ويناقش كيف يدفع عجز الحقيقة عن الانتصار علنًا بعض الأفراد إلى الانسحاب إلى الخاص أو إلى أقصى أشكاله: الانتحار، بوصفه فعلًا خاصًا لكنه ذو دلالة عامة وسياسية. ويحلل المقال الانتحار لا كهروب فردي فحسب، بل كاحتجاج أخلاقي حين تُسدّ سبل الفعل السياسي، مستشهدًا بحالات انتحار احتجاجية معاصرة، ليبيّن التوتر المصيري بين الحياة والموت، وبين الأخلاق والمسؤولية. ويخلص إلى أن المعنى لا يُستعاد بالهروب من العالم ولا بالموت، بل بتبني «أخلاقيات المسؤولية» والعيش سياسيًا في مواجهة الشر وقسوة الواقع، حتى في الضعف واليأس، انتظارًا لأمل لم يولد بعد، باعتبار ذلك جوهر المسؤولية الإنسانية النهائية.

خيال الروبوتات وثقافة التكنولوجيا الأمريكية

يحلل المقال تصوّرات الروبوتات في أدب الخيال العلمي المعاصر، مع التركيز على الخصوصية الثقافية الأمريكية ومقارنتها بتصورات أخرى مثل «الروبوتات الكونفوشية» في الصين، موضحًا أن صورة الروبوت لا تتشكل بقدر ما تتقدم التكنولوجيا بقدر ما تعكس القيم الاجتماعية والتاريخية السائدة. يستعرض المقال تطور الخيال الروبوتي الأمريكي عبر ثلاث مراحل تاريخية، من القلق الديني والأخلاقي، إلى الارتباط بالحرب والسيطرة، وصولًا إلى التنوع المعاصر بين الروبوت المنقذ والروبوت المتمرد، مع إبراز ثنائية «أنسنة الآلات» و«ميكنة البشر» بوصفها جوهر القلق الفلسفي الأمريكي. كما يناقش كيف ارتبطت ثقافة الروبوتات في الولايات المتحدة بالتغير في نظرة الأمريكيين إلى العلاقة بين العلم، والتقدم، والديمقراطية، بدءًا من التفاؤل التكنوقراطي في مطلع القرن العشرين، وصولًا إلى الشك العميق والتوجه الديستوبي بعد الحرب العالمية الثانية. ويخلص المقال إلى أن أدب الخيال العلمي، بوصفه مرآة للهوية الأمريكية، أصبح أداة مركزية لفهم الذات الجماعية في عصر التكنولوجيا، ومصدرًا عالميًا مؤثرًا في تشكيل ثقافة الروبوتات، بينما يطرح سؤالًا فلسفيًا حاسمًا: في عالم يتزايد فيه التشابه بين الإنسان والآلة، ماذا يعني أن نكون بشرًا فعلًا؟

فوكوياما: لماذا نشعر بالقلق بشأن “تعديل الجينات”؟

يناقش المقال مستقبل إنجاب الأطفال عبر الإخصاب الاصطناعي والهندسة الوراثية، مسلطًا الضوء على الوعود العلمية الكبيرة بإمكانية تعديل الجينات لعلاج الأمراض الوراثية أو تحسين صفات بشرية معينة، مقابل التعقيدات العلمية والمخاطر غير المتوقعة والتحديات الأخلاقية العميقة. يوضح الفرق بين العلاج الجيني للخلايا الجسدية والهندسة الوراثية للخلايا الجرثومية، ويبين أن الأخيرة تحمل إمكانات هائلة لكنها قد تُورّث آثارًا غير محسوبة عبر الأجيال. كما يتناول المقال شبح «تحسين النسل» تاريخيًا وحديثًا، محذرًا من عودته بشكل جديد أكثر ليونة قائم على الاختيار الفردي لا الإكراه، لكنه قد يؤدي إلى عدم مساواة اجتماعية و«سباق تسلح جيني» يضر بالمجتمع ككل. ويؤكد أن قرارات الآباء، رغم نواياهم الحسنة، قد لا تكون دائمًا في مصلحة الطفل، مستشهدًا بحالات واقعية تظهر مخاطر فرض تصورات أيديولوجية أو ثقافية على طبيعة الإنسان. وفي جوهره، يحذر المقال من أن الخطر الأكبر للتكنولوجيا الحيوية لا يكمن فقط في أضرارها العملية، بل في احتمال تغييرها العميق لطبيعة الإنسان وإنسانيته، بطريقة قد لا ندرك قيمتها إلا بعد فوات الأوان.

ضباب الحزن

يشرح المقال أن الحزن تجربة إنسانية معقدة لا يمكن اختزالها في «خمس مراحل» ثابتة، بل هو عملية عميقة ومتغيرة تؤثر في الجسد والدماغ والوعي والهوية، كما يروي الكاتب تجربته الشخصية مع فقدان والده ليصف ارتباك الإدراك، وضباب الذاكرة، والإرهاق العاطفي والجسدي الذي يصاحب الفقد. يستعرض المقال أبحاثًا حديثة في علم النفس والأعصاب تُبيّن كيف يعيد الدماغ تنظيم نفسه تحت وطأة الحزن، وكيف تنشط دوائر عاطفية على حساب التفكير والتركيز، بوصف ذلك استجابة تطورية للبقاء لا علامة ضعف أو خلل. كما ينتقد شيوع نظرية المراحل الخمس للحزن، موضحًا أنها قد تكون مضللة أو ضارة، لأن تجارب الحزن فردية ومتباينة، وقد تتأرجح بين الألم الشديد والقدرة على مواصلة الحياة. ويناقش المقال الحزن المعقّد بوصفه حالة أقل شيوعًا لكنها حقيقية وتحتاج إلى دعم علاجي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الحزن الطبيعي يحتاج إلى الصبر واللطف مع الذات. وفي النهاية، يخلص إلى أن الحزن، رغم قسوته، قد يقود لدى بعض الناس إلى إعادة تشكيل المعنى والنمو الداخلي، لكنه لا يختفي تمامًا، بل يتغير شكله مع الوقت، وتبقى الذكريات الجميلة قادرة تدريجيًا على مزاحمة الألم.

أصل الحضارة المصرية وخصائصها

المقال يستعرض نشأة وتطور الحضارة المصرية القديمة، موضحًا أنها ليست مجرد تقدم في التفاعل مع الطبيعة، بل تشمل أيضًا بنية اجتماعية معقدة يقودها نخبة حاكمة تتحكم بالسياسة والاقتصاد وتفرض معايير ثقافية وقيمية باستخدام الكتابة والفن والرموز والموارد الرمزية. يوضح المقال كيف تطورت الحضارة المصرية عبر مراحل من التكيف البيئي والتفاعل مع شعوب غرب آسيا، مع التركيز على حضارة نقادة وهيراكونبوليس كمراكز أولية للسلطة والإنتاج الزراعي والحرفي والتجارة، وصولًا إلى توحيد مصر العليا والسفلى على يد الملك نعرمر (مينا) وتأسيس الدولة الملكية الأولى. ويبرز المقال دور السلطة الملكية والدين في تنظيم الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وارتباط الاحتفالات الدينية والسيطرة على فيضان النيل بشرعية الحكم، مع التأكيد على أن الحضارة المصرية تشكلت نتيجة تفاعل الإنسان مع البيئة والجغرافيا والتاريخ والثقافات المجاورة، وأن خصائصها الفريدة تميزها عن حضارات أخرى مثل بلاد الرافدين، رغم التشابه الظاهري في كونها حضارة نهرية.

النيتشوية الاجتماعية

المقال يستعرض كتاب فريدريك بورشر قضية نيتشه ويحلل إرث نيتشه في الفلسفة الاجتماعية من منظور نقدي، مركزًا على كيفية تبني أفكاره في المدارس الفلسفية الفرنسية والألمانية. يوضح المقال أن نيتشه لم يكن مجرد مفكر سياسي أو غير سياسي، بل أثر بعمق في مدرسة فرانكفورت ونظرية النقد الاجتماعي، حيث استُخدمت أفكاره لتشخيص الأمراض الاجتماعية ونقد المعايير، بينما قدمت المدرسة الفرنسية، من باشلار إلى فوكو وديلوز وكانغيلام، قراءة مختلفة تركز على البعد الحيوي والتاريخي للمعايير والسلطة، وإمكانات تشكيل الذات والقوى الفاعلة. المقال يؤكد أن إرث نيتشه ليس ثابتًا أو أحادي الاتجاه، بل يُعاد تفسيره باستمرار، مع التأكيد على أهمية المراقبة الفكرية للذات وفهم الفلسفة الاجتماعية كنشاط نقدي يوازن بين القوة والتحرر، بين التقليد والابتكار، بعيدًا عن اختزالها في مواقف ثورية أو رجعية ثابتة.

جون رولز، فيلسوف في أوساط علماء الاقتصاد 

المقال يسلط الضوء على العلاقة بين جون رولز والاقتصاديين، مبينًا كيف أثرت انتقاداتهم على تطوير نظريته حول العدالة الاجتماعية، المعروفة بـ«العدالة كإنصاف». من خلال دراسة أرشيفاته ومحاضراته ومراسلاته، يتضح أن رولز استعار مفاهيم من الاقتصاد لكنه طوّرها عبر التفاعل مع الاقتصاديين، خصوصًا بعد نشر كتابه الأساسي نظرية العدالة (1971). هذه التفاعلات دفعته لتوضيح أفكاره، تعديل بعض مواقفه، وحتى التراجع عن طموحه الأصلي في منافسة النفعية، مؤكّدًا على أن العدالة الاجتماعية يجب أن تهدف إلى تحسين وضع أكثر الفئات حرمانًا. المقال يوضح كيف ساهم هذا النقاش بين الفلسفة والاقتصاد في تشكيل فهمنا لنظرية رولز ولصعوبة الدفاع عن مواقف حادة بشأن عدم المساواة.

إعادة ابتكار الإنعاش: التفاعل بين الطب والثقافة عب...

المقال يستعرض دراسة يابانية حديثة أعادت النظر في ممارسة قديمة للإنعاش عن طريق النفخ الشرجي أو “التنفس المعوي”، والتي تعود أصولها إلى أوروبا في القرنين الخامس عشر والثامن عشر، ويبين كيف استُخدمت هذه الطريقة لمحاولة إنقاذ الأشخاص من الاختناق قبل تطور أجهزة التنفس الاصطناعي. الدراسة الجديدة استخدمت الأمعاء كمسار لإيصال الأكسجين إلى الدم عبر سائل غني بالأكسجين، ما يقلل الاعتماد على التنبيب الرغامي ويخفف المخاطر الطبية. الكاتب يربط بين هذا الاكتشاف والبعد التاريخي والثقافي للطب، مشيرًا إلى أن ممارسات الإنعاش عبر القرون لم تتطور فقط بناء على العلم، بل تأثرت بالقيم الثقافية والاجتماعية، مثل تصورات الموت والكرنفالات والتقاليد الشعبية، كما يبرز كيف أن الجائحة الحالية تسلط الضوء على العلاقة بين العلم والضغط الاجتماعي والثقافي، وتدعو لإعادة التفكير في الممارسات الطبية والبعد الأنثروبولوجي للطب وضرورة التركيز على أبعاد العناية المركزة للأطفال والمرضى الضعفاء.

وليام ستانلي جيفونز وتأسيس الفاعل الاقتصادي

كان ويليام ستانلي جيفونز، عالم المنطق والأخلاق، من أوائل الاقتصاديين الذين عرفوا الفاعل الاقتصادي

كاتبات على الشاشة

المقال يستعرض كيف تناولت السينما حياة الكاتبات الشهيرات خلال العقود الأخيرة، مركزًا على تباين تمثيلهن بين ضحايا للقيود الاجتماعية والنفسية ونساء متمرّدات يسعين للتحرر من هيمنة الرجال. من جين أوستن إلى سيلفيا بلاث وماري شيلي، يبرز المقال كيف أن الأفلام تُقدّم الكتابة ليس فقط كفن، بل كوسيلة للبقاء والتعبير عن الذات والتحرر الشخصي والاجتماعي، مع التأكيد على قضايا الاستقلال المالي، "الغرفة الخاصة"، وحق النشر باسم المؤلفة. كما يُظهر المقال أن التمثيلات السينمائية غالبًا ما تجمع بين البعد الشخصي للمصير المأساوي للكاتبات، والتمرد الرمزي والفعلي الذي يمثلهن في مواجهة القيود الاجتماعية، مع الإشارة إلى التوتر بين خطاب ما بعد النسوية والوعي المتجدد بحقوق المرأة عبر الزمن.