ألبير كامو، الأب، والأم والسّل
المقال يستعرض ملامح التكوين الإنساني والفلسفي لألبير كامو من خلال طفولته الفقيرة ووالدته الصامتة الحاضرة دومًا في حياته، وتجربته مع مرض السل الذي شكّل نظرته المأساوية إلى العالم، وصولًا إلى أعماله الأدبية والفلسفية مثل أعراس تيبازة والرجل الأول. يكشف النص كيف صاغ كامو فلسفته من الإخلاص لأبيه الغائب ولأمه البسيطة، ومن ارتباطه بالفقراء والمتواضعين، مقابل رفضه لسلطة الفلسفة المؤسسية البرجوازية التي مثّلها سارتر وجيله. ويرى أونفراي أن كامو، بلغته الزاهدة الواضحة، كان صوتًا لمن لا صوت لهم، وأن كتاباته – رغم تهميشها من المؤسسة الفلسفية – تظل شاهدة على مشروع وجودي أصيل يربط الفكر بالحياة اليومية.
