لماذا تفشل جهود تطوير القيادة؟
يحلّل دوغلاس ريدي وجاي كونغر فشل كثير من الشركات في بناء قيادات قوية رغم الاستثمارات الضخمة في تطوير القيادة، ويعزون ذلك إلى ثلاث علل رئيسة: أولها عقلية «الملكية هي القوة» التي تُجزّئ المسؤولية وتغذي الصراعات بدل المساءلة المشتركة، وثانيها «تسليع» تطوير القيادة عبر تبنّي برامج وكتب رائجة منفصلة عن السياق الاستراتيجي الفعلي، وثالثها الاعتماد على مقاييس وهمية تركز على حجم النشاط لا على بناء القدرات الحقيقية. ويبيّن المقال، مستندًا إلى أبحاث موسعة وتجربة IBM، أن تجاوز هذه الإخفاقات يتطلب توزيعًا واضحًا للمسؤولية بين القيادة العليا والمديرين والموارد البشرية والأفراد، والاستثمار في عمليات تطوير طويلة الأمد قائمة على الخبرة العملية لا الحلول السريعة، وقياس ما يهم فعلًا من حيث الجاهزية القيادية والقدرة على تحقيق نتائج أعمال. ويخلص الكاتبان إلى أن تطوير القيادة ليس منتجًا أو موضة مؤقتة، بل عملية استراتيجية أساسية لا غنى عنها لاستدامة المؤسسات ونجاحها على المدى الطويل.
