القائمة الرئيسية

أجزاء الدراسة

مؤشرات قدرات الذكاء الاصطناعي الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: التقرير الفني (14/1)

مؤشرات قدرات الذكاء الاصطناعي الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: التقرير الفني (14/1)
ملخص الدراسة

يكشف التطور المتسارع لأنظمة الذكاء الاصطناعي عن حاجة ملحة لأدوات جديدة لرصد قدراتها، إذ يفتقر صانعو السياسات والباحثون إلى معلومات واضحة وموثوقة عن قدرات الذكاء الاصطناعي الحقيقية وتأثيراته. ولمعالجة هذه الفجوة، طورت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) إطار "مؤشرات قدرات الذكاء الاصطناعي" (AI Capability Indicators)، والذي يقدم فهماً دقيقاً ومبنياً على الأدلة لمدى قدرات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً بمقارنتها بالقدرات البشرية عبر مستويات متعددة. صُممت هذه المؤشرات لتكون مفهومة، ووثيقة الصلة بالسياسات، وشاملة، وسريعة الاستجابة، وستُستخدم لدعم تحليلات القضايا الأخلاقية والسلامة، وتقييم أثر الذكاء الاصطناعي في القوى العاملة والاقتصاد والتعليم، وتتبع التقدم نحو الذكاء الاصطناعي العام. ويدعو الكتاب إلى تعاون مجتمعي علوم الحاسوب وعلم النفس البشري لتعزيز هذه المؤشرات وتحويلها إلى أداة سياسات دقيقة وفعالة.

الفصل الأول: المقدمة

إعداد: Abel Baret و Sam Mitchell و Stuart Elliott، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

يكشف ظهور أنظمة ذكاء اصطناعي عالية القدرة في السنوات الأخيرة عن الحاجة إلى أدوات جديدة لرصد تطورها المتسارع. ويعرض هذا الفصل الافتتاحي المسوّغات الداعية إلى إطار جديد يساعد صانعي السياسات والباحثين على فهم المدى الحقيقي لقدرات الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بالقدرات البشرية. ويناقش الفصل كيف يمكن توظيف المؤشرات في دعم التحليلات المتصلة بالقضايا الأخلاقية وقضايا السلامة الأوسع المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفي تقييم أثره في القوى العاملة والاقتصاد، وأثره في التعليم. وبعد استعراض الفصول الثلاثة عشر اللاحقة، يدعو الفصل مجتمعَي علوم الحاسوب وعلم النفس البشري إلى التعاون في تعزيز المؤشرات وتحويلها إلى أداة سياسات دقيقة وسريعة الاستجابة، قادرة على التقاط الآثار الجوهرية لتطورات الذكاء الاصطناعي المستقبلية.

مقدمة

تتباين المصادر في نظرتها إلى الذكاء الاصطناعي، فمنها ما يراه منقذاً للعالم ومنها ما يراه سبباً في دماره. وفي مشهد يطغى عليه التهويل والخوف، يظل غياب المعلومات الواضحة والموثوقة والدقيقة عن القدرات الحقيقية للذكاء الاصطناعي لافتاً للنظر، حتى إن مطوّري الذكاء الاصطناعي أنفسهم لا يدركون القدرات الحالية لأنظمته.

ومنذ إطلاق ChatGPT عام 2022، يتقدم الذكاء الاصطناعي والروبوتات بخطى متسارعة، ويدرك صانعو السياسات في أنحاء العالم الحاجة إلى تقييم قدراتهما. ففي عام 2024، أعادت الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب في الولايات المتحدة النظر في مراجعتها الصادرة عام 2017 بعنوان "الذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل"، ولاحظت أن صانعي السياسات ما زالوا يفتقرون إلى المعلومات اللازمة عن قدرات الذكاء الاصطناعي لتوجيه السياسات. وفي الوقت نفسه، دعا قانون الذكاء الاصطناعي الصادر عن الاتحاد الأوروبي مكتبَ الذكاء الاصطناعي المنشأ حديثاً إلى رصد قدرات الذكاء الاصطناعي بانتظام. ومن جهتهما، تؤكد توصية مجلس المنظمة بشأن الذكاء الاصطناعي وبيان قمة باريس للذكاء الاصطناعي لعام 2025 أهمية فهم تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل.

وقد أقرّ صانعو السياسات على الصعيد الدولي بأهمية الفهم الواضح لقدرات الذكاء الاصطناعي في عملهم. غير أنه في غياب إطار قائم على الأدلة يصف ما يستطيع الذكاء الاصطناعي فعله، سيتعذر التعامل على النحو الملائم مع قضايا أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وسلامته، أو مع أثره في التعليم والوظائف. وبينما تسعى مبادرات فنية إلى قياس الكفاءة الحاسوبية للنماذج، لم يُبذل جهد مماثل لتحليل ما تستطيع هذه النماذج فعله وما لا تستطيعه.

وبوصفها هيئة دولية مستقلة ذات مرجعية، تحتل المنظمة موقعاً يؤهلها لسدّ هذه الفجوة المعرفية. فاستناداً إلى خبرتها في التقييم المقارن، وتعاونها الواسع مع كبار علماء الحاسوب والمهندسين، ومنظورها الدولي، طوّرت المنظمة منهجية فريدة تقدّم رؤى صارمة وواضحة قائمة على الأدلة بشأن الأداء الفعلي للذكاء الاصطناعي. ويُعرف هذا الإطار، الذي طُوّر ضمن مشروع الذكاء الاصطناعي ومستقبل المهارات، باسم "مؤشرات قدرات الذكاء الاصطناعي"، وهو يمنح صانعي السياسات والباحثين الوضوح الذي يحتاجون إليه بشدة لفهم المدى الحقيقي لقدرات الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بالقدرات البشرية. ويُعرض هنا الناتج الأول لهذا الإطار، أي المؤشرات التجريبية لقدرات الذكاء الاصطناعي الصادرة عن المنظمة.

وقد حددت المنظمة في عام 2023 أربعة معايير لفاعلية مؤشرات قدرات الذكاء الاصطناعي:

أولاً، أن تكون مفهومة: أي سهلة التفسير، تنقل مواطن قوة الذكاء الاصطناعي وحدوده الحالية بطريقة مباشرة، ويستطيع غير المتخصصين فهمها. ويقتضي ذلك، ضمن أمور أخرى، أن يكون عددها قليلاً.

ثانياً، أن تكون وثيقة الصلة بالسياسات: أي أن تمكّن صانعي السياسات من استخلاص استنتاجات بشأن أثر الذكاء الاصطناعي في التعليم والتوظيف والاقتصاد.

ثالثاً، أن تكون شاملة: أي أن تغطي جميع الجوانب الرئيسية لقدرات الذكاء الاصطناعي اللازمة لفهم آثارها.

رابعاً، أن تكون سريعة الاستجابة: أي أن تدل على التطورات المهمة في الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعني ضرورة تحديثها بصورة منهجية على فترات منتظمة.

ويتيح ربط قدرات الذكاء الاصطناعي بالقدرات البشرية لصانعي السياسات تقدير الدور المحتمل للذكاء الاصطناعي في التعليم والعمل والحياة اليومية. أما الأطر القائمة التي تصف قدرات الذكاء الاصطناعي، مثل MLCommons ومؤشر الذكاء الاصطناعي الصادر عن جامعة ستانفورد، فتتناول القدرات من زاوية الأداء في الاختبارات المعيارية فحسب، دون أي مقارنة بالقدرات البشرية. ونتائج الاختبارات المعيارية، إذا أُخذت بمعزل عن غيرها، تبقى غامضة لغير المتخصصين في الذكاء الاصطناعي، بل إن الباحثين في هذا المجال أنفسهم لا يتبيّنون بوضوح علاقة هذه النتائج بقدرة الأنظمة على أداء المهام في مواقف العالم الحقيقي.

وفي معرض مناقشة حدود الاختبارات المعيارية الحالية للذكاء الاصطناعي، أشار مؤلفو تقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي لعام 2025 إلى أن التقييم الحقيقي لقدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي يتطلب تقييمات أكثر صرامة وشمولاً. ويتفرد إطار المنظمة بسعيه إلى مقارنة قدرات الذكاء الاصطناعي بالطيف الكامل للقدرات البشرية المستخدمة في سوق العمل، مع إدراكه أن الاختبارات المعيارية الملائمة للمستويات المتقدمة ما تزال غائبة في حالات كثيرة. وتوفر المؤشرات إطاراً مفاهيمياً لتحديد الاختبارات أو تطويرها بحيث تقيّم قدرات الذكاء الاصطناعي تقييماً منهجياً عبر الطيف الكامل لمجالات المهارات البشرية ذات الصلة بالحياة والعمل. أما الأطر القائمة على أداء الذكاء الاصطناعي في الاختبارات المعيارية دون خط أساس بشري، فمعرّضة لأن تتجاوزها التطورات السريعة في هذا المجال. ومن المزايا الإضافية لتأسيس إطار تقييم قدرات الذكاء الاصطناعي على القدرات البشرية أن هذه القدرات ثابتة نسبياً عبر الزمن، أي إن الإطار سيظل مستقراً ومفيداً وسط التقدم السريع للذكاء الاصطناعي إلى أن يتجاوز هذا الأخير فعلاً الطيف الكامل للأداء البشري.

وقد تبنّى مؤشر Anthropic الاقتصادي للذكاء الاصطناعي نهجاً جديداً في تحليل أثر تطورات الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد، يقوم على ربط قدرات Claude.ai ببعض المهام البشرية. وجرى ذلك بتحليل ملايين التفاعلات بين النماذج اللغوية الكبيرة Claude ومستخدميها، أُنجزت فيها مهام يمكن ربطها بالمهام الواردة في قاعدة بيانات O*NET، وهي قاعدة بيانات أمريكية تصف بصورة منهجية المهارات والمهام والمتطلبات الخاصة بمختلف المهن. غير أن هذا النهج اقتصر على تحليل التفاعلات القائمة على المحادثة مع النماذج اللغوية الكبيرة، ولم يكن يهدف من ثمّ إلى مقارنة أداء الذكاء الاصطناعي بالطيف الكامل للقدرات البشرية المستخدمة في المهن.

ولكي تكون مؤشراتنا مفهومة ووثيقة الصلة بصانعي السياسات، رُبطت قدرات الذكاء الاصطناعي بالقدرات البشرية المألوفة لدى مجتمع السياسات. ويحقق هذا النهج الشمول بتغطيته طيفاً واسعاً من أنظمة الذكاء الاصطناعي والأنظمة الروبوتية، يشمل النماذج اللغوية الكبيرة وغيرها من أشكال الذكاء الاصطناعي التوليدي دون أن يقتصر عليها. كما تُقارن قدرات هذه الأنظمة بالطيف الكامل للقدرات البشرية. والمنظمة ملتزمة بتطوير طريقة عملية لتحديث المؤشرات على فترات منتظمة بما يعكس التطورات المهمة في أحدث ما بلغه هذا المجال.

دعوة إلى مجتمع الخبراء للمساعدة

بالنظر إلى الصيغة التجريبية للمؤشرات، تحتاج المنظمة إلى تعاون مستمر مع علماء الحاسوب وصانعي السياسات. فالمؤشرات تحتاج إلى تعزيز لتصبح أداة سياسات دقيقة وسريعة الاستجابة قادرة على التقاط الآثار الجوهرية لتطورات الذكاء الاصطناعي المستقبلية. ومن ثمّ فإن الوضع التجريبي للمقاييس يمثل دعوة مباشرة إلى مجتمع الخبراء: إن رأيتم خللاً في الصيغة الحالية للمقاييس، فأخبرونا كيف ينبغي إصلاحه.

أمثلة على حالات الاستخدام

تعمل المنظمة على تطوير مؤشرات قدرات الذكاء الاصطناعي لتكون أساساً لطائفة من تحليلات السياسات المتعلقة بآثار الذكاء الاصطناعي. وقبل عرض المقاييس وكيفية تطويرها بمزيد من التفصيل، يناقش التقرير كيف يمكن للمؤشرات أن تدعم التحليلات المتصلة بثلاثة جوانب: أولها القضايا الأخلاقية وقضايا السلامة الأوسع المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وثانيها تقييم أثر الذكاء الاصطناعي في القوى العاملة والاقتصاد، وثالثها أثر الذكاء الاصطناعي في التعليم. ويعرض الفصل الثالث عشر مقترحات لكيفية تطوير النوعين الأخيرين من التحليلات باستخدام المؤشرات.

استخدام المؤشرات لتحليل آثار الذكاء الاصطناعي في الوظائف والاقتصاد

توفر المؤشرات إطاراً لتقييم كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي في اقتصاداتنا. ومن المقاربات الممكنة لدراسة أثر الذكاء الاصطناعي في سوق العمل مطابقةُ قدراته مع المهام التي يؤديها البشر في العمل، وهو ما قد يكشف عن تحولات محتملة في الأدوار الوظيفية. ويشكل ذلك نقطة الانطلاق للتحليلات المتعلقة بآثار الذكاء الاصطناعي في الوظائف والاقتصاد، ولا سيما المهن المعرّضة لمستويات كبيرة من الأتمتة. ويمكن تحليل هذه البحوث بطرق متعددة لاستخلاص تقديرات خاصة بكل مهنة على حدة، ثم تجميعها لدعم التحليلات المتعلقة بالاقتصاد ككل.

ويصف الفصل الثالث عشر الطريقة التي يمكن بها ربط المؤشرات بمتطلبات القدرات في مختلف المهن والمهام، ويقترح منهجية لبناء "مؤشر اللحاق" الخاص بالذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحليلاً دقيقاً لتحول الوظائف بفعل الذكاء الاصطناعي.

ومع تحديث المؤشرات مستقبلاً، يمكن أن تتوافق الآثار المحتملة على مهن بعينها وعلى الاقتصاد ككل توافقاً مباشراً مع أحدث التصنيفات. وبفضل الربط بين مؤشرات قدرات الذكاء الاصطناعي وآثارها في مختلف المهن، يستطيع صانعو السياسات تحليل مدى حساسية النتائج للتغيرات في قدرات بعينها، مما يتيح تحديد القدرات التي ينبغي تتبعها عن كثب نظراً لآثارها الأكبر في التوظيف.

وبطبيعة الحال، حتى لو أصبحت الأتمتة الجزئية لمختلف المهن ممكنة تقنياً، فليس بالضرورة أن يُستخدم الذكاء الاصطناعي لإزاحة العاملين. فقد لا تتضح العوائق العملية المحددة أمام تطبيق الذكاء الاصطناعي إلا من خلال تحليل أكثر تفصيلاً. وقد يكون استخدام الذكاء الاصطناعي أعلى تكلفة من استمرار البشر في أداء الوظيفة، كأن تمثل المهمة القابلة للأتمتة جزءاً صغيراً فقط من المهنة ككل فتكون المنافع المترتبة عليها محدودة. وقد تكون هناك أيضاً مخاوف أخلاقية أو مخاوف تتعلق بالسلامة من إحلال الذكاء الاصطناعي محل البشر في أنواع معينة من المهام.

ولا تتناول المؤشرات العوائق المحتملة أمام استخدام الذكاء الاصطناعي، وإنما تقدّم إشارة إلى أن الذكاء الاصطناعي قادر على تنفيذ أجزاء كبيرة من المهن أو المهام. وهذا بدوره يستدعي النظر فيما إذا كانت عوامل أخرى ستشجع على استخدام تلك القدرات أو تحدّ منه.

كما يمكن استخدام مؤشرات قدرات الذكاء الاصطناعي إطاراً لرصد انتشار الذكاء الاصطناعي وتطبيقه، وهو ما من شأنه أن يكشف ما إذا كانت عملية الانتشار تتغير مع تزايد قدرات الذكاء الاصطناعي واقترابها من المكافئ البشري الكامل في مختلف المجالات.

استخدام المؤشرات لتحليل آثار الذكاء الاصطناعي في التعليم

يمكن كذلك استخدام مؤشرات قدرات الذكاء الاصطناعي لدعم النقاشات السياسية المتعلقة بالتعليم. وتستطيع المؤشرات أن تسهم في الإجابة عن مجموعتين رئيسيتين من أسئلة السياسات: الأولى تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الأنشطة التعليمية والإدارية، والثانية تتعلق بأهداف التعلم الملائمة للطلاب.

ولهذين السؤالين جوانب متعددة. فيمكن مثلاً استخدام المؤشرات للنظر في كيفية ارتباط قدرات الذكاء الاصطناعي بمتطلبات القدرات لدى المعلمين: كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي في نطاق المهام التي يضطلع بها المعلمون حالياً؟ أما الأسئلة المتعلقة بآثار الذكاء الاصطناعي في أهداف التعلم الملائمة للطلاب، فترتبط جزئياً بالتحليلات المهنية الواردة في القسم السابق. فبصورة عامة، يُتوقع حدوث تحولات واسعة النطاق في القوى العاملة، مع تحولات محتملة في الدور البشري في تنفيذ المهام. وتقدم هذه التحولات صورة عن الكيفية التي يُرجّح أن تتطور بها القدرات التي يحتاجها البالغون مع تنامي قدرات الذكاء الاصطناعي.

ومع أن هذه الصورة مرسومة بمصطلحات بيئة العمل، فإن مهام كثيرة تُؤدى داخل العمل وخارجه على السواء. ويفرض هذا التحول تحديات على قطاع التعليم وهو يفكر في كيفية إعداد الطلاب لحياتهم حين يبلغون. فما المهارات التي سيحتاجها الطلاب مع اكتساب الذكاء الاصطناعي قدرات بشرية أكثر تعقيداً؟ وهل ينبغي أن يواصل الطلاب تعلّم مهارات يمتلكها الذكاء الاصطناعي بالفعل؟ وهل ثمة مهارات ينبغي الحفاظ عليها لقيمتها الإنسانية الجوهرية بصرف النظر عن أهميتها العملية؟ وما المهارات التي تمثل متطلبات سابقة لقدرات أعلى ما يزال الذكاء الاصطناعي يفتقر إليها؟ وما المهارات الجديدة التي ستكون أساسية للعمل والعيش بفاعلية إلى جانب أنظمة ذكاء اصطناعي قوية؟

القضايا الأخلاقية وقضايا السلامة

تقع المخاوف الأخلاقية ومخاوف السلامة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في صميم النقاشات العامة والإعلامية والسياسية. واستجابة للجيل الحالي من نماذج التعلم العميق، أذكت قضايا مثل التمييز الخوارزمي، والاستغلال الواسع للبيانات، وانعدام الشفافية في عملية اتخاذ القرار الآلي، الدعواتِ إلى رقابة أقوى وضمانات أخلاقية وتنظيم مسؤول.

وبعيداً عن المخاوف المتعلقة بأثر تدريب النماذج الضخمة في البيئة والبنية التحتية للطاقة، تدور معظم القضايا الأخلاقية وقضايا السلامة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي حول قدراته. فالسيناريوهات المتعلقة بأتمتة الوظائف، على سبيل المثال، كثيراً ما تشير إلى أن نظام الذكاء الاصطناعي قد يتخذ قراراً أسوأ موضوعياً مما يتخذه الإنسان، فربما يغفل عوامل أساسية كان الإنسان سيأخذها في الحسبان، أو يعجز عن تفسير نتيجة ما. وفي حالات أخرى، قد يرغب المجتمع في أن يتحمل إنسانٌ المسؤولية الأخلاقية عن قرار معين، كقرار قتل خصم في أثناء الحرب. وقد يرى المجتمع أيضاً أن من المهم أخلاقياً أن يتولى إنسانٌ مهمة بعينها، كأن يُبلغ الطبيب مريضه بإصابته بمرض قاتل.

وسيكون فهم قدرات الذكاء الاصطناعي ذات الصلة مهماً لإدراك القضايا الأخلاقية وقضايا السلامة المرتبطة بها، بما في ذلك الكيفية التي قد تتبدل بها هذه المخاوف مع تغير تلك القدرات. فالمرحلة الحالية من تطور النماذج اللغوية الكبيرة، على سبيل المثال، أثارت مخاوف كبيرة بشأن "هلوسات" الذكاء الاصطناعي. ومن ثمّ ينبغي لصانعي السياسات أن يدركوا ضرورة تطوير قدرات دقيقة على استرجاع الحقائق وقدرات على التفكير الناقد شبيهة بالقدرات البشرية، لحمايتنا من أن تضللنا أنظمة الذكاء الاصطناعي.

خارطة طريق قابلة للقياس نحو الذكاء الاصطناعي العام

إلى جانب التنبيه إلى المخاطر والفرص التي تطرحها أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية، ستتيح مؤشرات قدرات الذكاء الاصطناعي لصانعي السياسات وعموم الناس تتبّع تطورات الذكاء الاصطناعي بطريقة منهجية قائمة على الأدلة. وستكتسب هذه المسألة أهمية خاصة مع تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي ذات قدرات متقدمة تبلغ المستوى البشري أو تتجاوزه.

وقد ناقش قادة شركات التقنية والمعلقون إمكانية ظهور الذكاء الاصطناعي العام، والمخاطر المجتمعية المرتبطة بما يُعرف بـ"التفرد"، وهي اللحظة التي تتجاوز فيها أنظمة الذكاء الاصطناعي الذكاءَ البشري في جميع المجالات، وقد تفضي إلى تغير بالغ السرعة. فهل يمكن للذكاء الاصطناعي العام، حين يبلغ هذه المرحلة، أن يقدّم الحفاظ على ذاته على مصالح البشر؟

وتتباين آراء قادة المؤسسات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي العام. فقد تحدث مسؤولون تنفيذيون في OpenAI وفي X عن الخطر الوشيك الذي يمثله الذكاء الاصطناعي العام على البشرية، بينما يشير آخرون في Meta و Anthropic و Google إلى قرب ظهوره دون الخوض في تفاصيل آثاره. وفي عام 2023، وقّع باحثون بارزون ورؤساء تنفيذيون لشركات تقنية رسالة مفتوحة تحذر من أن الذكاء الاصطناعي العام قد يشكل تهديداً وجودياً للبشرية. فهل ينبغي لصانعي السياسات أن يأخذوا هذه المخاوف على محمل الجد؟ وإن لم يكن الآن، فمتى؟

وتوفر مقاييس المنظمة إطاراً في وقته المناسب يتيح لصانعي السياسات فهم مدى قرب الأنظمة الحالية من الذكاء الاصطناعي العام، والمخاطر القريبة الأمد التي تطرحها المراحل الوسيطة. كما تقدم المقاييس طريقة واضحة لوصف نظام الذكاء الاصطناعي العام بمصطلحات بشرية، إذ يدل الأداء في قمة المقياس، أي المستوى الخامس، على المكافئ البشري الكامل. فنظام الذكاء الاصطناعي الذي يؤدي في المستوى الخامس قادر على محاكاة الطيف الكامل للقدرات البشرية، بما في ذلك جميع الجوانب الإنسانية الأساسية لتلك القدرات.

مخطط التقرير

تعرض الفصول المتبقية المقاييس التجريبية، وكيفية تطويرها، وإمكاناتها بوصفها أداة قيّمة تساعد صانعي السياسات على فهم تطورات الذكاء الاصطناعي.

يعرض الفصل الثاني، الذي أعدّه Sam Mitchell و Stuart Elliott و Abel Baret، منهجيةَ المنظمة في تقييم قدرات الذكاء الاصطناعي عبر مجالات مهارية شبيهة بالمجالات البشرية بدلاً من التركيز على المهام. ويستعرض مصدرين رئيسيين للمعلومات، هما آراء الخبراء والمقاييس المباشرة لأداء الذكاء الاصطناعي، مبيناً مواطن القوة والقصور في كل منهما. ويؤكد الفصل أن القدرات البشرية تشكل مجموعة محدودة من القدرات الأساسية التي يكتسبها الذكاء الاصطناعي تدريجياً، ويختتم بتفاصيل عن عملية التطوير التكرارية للمشروع والخطوات التالية لتحسين المؤشرات.

ويناقش الفصل الثالث، الذي أعدّه Sam Mitchell و Stuart Elliott و Abel Baret، أوجه القصور الحالية في المؤشرات التجريبية لقدرات الذكاء الاصطناعي، ويحدد خطوات تحسينها. ويسلط الضوء على إضافات أو إعادة تنظيم محتملة للمقاييس، ويوضح حدودها ومواضع تداخلها، ويؤكد الحاجة إلى تتبّع التطورات السريعة للذكاء الاصطناعي بصورة منهجية. ويقترح عملية تحديث مستمرة قائمة على الأدلة، ترتكز على حكم الخبراء ومقاييس الأداء، وتُستكمل بمستودع للاختبارات المعيارية والمعايير الجديدة، بما يضمن تطور المؤشرات مع تقدم الذكاء الاصطناعي.

ويتناول الفصل الرابع، الذي أعدّته Yvette Graham و Arthur Graesser و Swen Ribeiro، الأسئلةَ المتعلقة باللغة بوصفها أحد مؤشرات المنظمة لقدرات الذكاء الاصطناعي. ويبحث المؤلفون عدد أبعاد الصعوبة اللازمة لتطوير مقياس من هذا النوع، متسائلين عما إذا كان ينبغي أن يركز على التواصل الذي تحدثه اللغة أم على جوانب أخرى كالاستدلال. كما يبحثون ما إذا كان ينبغي تعريف أنظمة معالجة اللغة الطبيعية على مقياس منفصل أم متصل. وأخيراً يتساءلون عما إذا كان التحدي الرئيسي يكمن في دمج القدرات اللغوية المختلفة أم في تحسين أداء قدرات مثل الاستدلال. وبعد بحث الرهانات والتحديات، يقترح الفصل مقياساً سداسي الأبعاد لتتبع تقدم معالجة اللغة الطبيعية والذكاء الاصطناعي.

ويقدم الفصل الخامس، الذي أعدّه António M. Fernandes و Ana Teresa Antunes و Rebecca Ramnauth و Nicholas C. Georgiou و Miguel Faria و Haohua Dong و Regina de Brito Duarte و Joana Brito و Henrique Correia da Fonseca و Ana Vilaça Carrasco و Inês Lobo و Rui Prada و Ana Paiva و Brian Scassellati، إطاراً لتقييم الذكاء الاجتماعي لدى وكلاء الذكاء الاصطناعي، منظماً في خمسة مستويات وسبعة مكونات اجتماعية. واستناداً إلى علم النفس ومجال التفاعل بين الإنسان والحاسوب، يحدد الفصل مهارات اجتماعية جوهرية كالذاكرة والهوية والتجسد، ويبين كيف تؤثر في القدرات الأخرى. ويساعد النموذج على تقييم وكلاء مثل ChatGPT و AIBO، ويسلط الضوء على المخاوف الأخلاقية المتعلقة بالثقة والتأثير وعدم المساواة المرتبطة بالوكلاء ذوي الذكاء الاجتماعي.

ويقدم الفصل السادس، الذي أعدّه Kenneth Forbus و Patrick Kyllonen، أربعة أبعاد لوصف قدرة الذكاء الاصطناعي على حل المشكلات، ويعرض مقياساً من خمسة مستويات يمتد من القدرات الخاصة بمجال بعينه إلى أنظمة تمتلك خبرة مهنية شاملة. ويؤكد النص أدوار خصائص الحل، والبدائل المدروسة، والمعرفة المهنية، وصياغة النماذج وتفسيرها. وتبرز الاختبارات المعيارية والأمثلة التوضيحية كيف يتفوق الذكاء الاصطناعي الحالي في المهام المصاغة صياغة رسمية محكمة، بينما يتعثر في المجالات المفتوحة المتجذرة في السياق الاجتماعي. ويختتم الفصل بإبراز آفاق البحث المستقبلية لسدّ الفجوة بين المعرفة الضمنية والاستدلال المتين.

ويقدم الفصل السابع، الذي أعدّه Giorgio Franceschelli و Mirco Musolesi، مقياساً من خمسة مستويات لتقييم إبداع الذكاء الاصطناعي، يقوم على أربعة معايير مستمدة من أبحاث الإبداع البشري، هي: المنتج، والعملية، والبيئة، والشخص. ويوضح الفصل كيف تُظهر أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية في الغالب الجدة والقيمة لكنها تفتقر إلى الاستقلالية والقصد. كما يناقش التحديات الأخلاقية الناشئة، وندرة الاختبارات المعيارية الشاملة للمخرجات الإبداعية، والآثار المجتمعية لأنظمة الذكاء الاصطناعي المستقبلية القادرة على فاعلية إبداعية شبيهة بالفاعلية البشرية.

ويقدم الفصل الثامن، الذي أعدّه Christian Lebiere، مقياساً منظماً لتقييم قدرات المعرفة والتعلم والذاكرة في أنظمة الذكاء الاصطناعي. فمن خلال تحديد خمسة أبعاد متدرجة تمتد من استرجاع المعلومات إلى المعرفة المتكاملة، يوفر المقياس إطاراً مفاهيمياً لتتبع التقدم المعرفي للذكاء الاصطناعي وتقييمه. ويسلط الضوء أيضاً على موازنات رئيسية بين الدقة والكفاءة والقدرة على التعميم. ويقدم الفصل فضلاً عن ذلك مجموعة من المقاييس لتقييم نماذج الذكاء الاصطناعي في كل مستوى من مستويات المقياس بصورة منهجية، تشمل التكلفة الحاسوبية، ودقة التنبؤ، ومتانة التعميم، وقدرات التعلم التدريجي. وأخيراً يتطرق إلى الاعتبارات الأخلاقية المتعلقة بالملكية الفكرية والخصوصية والتحيز والتلاعب، والتي ينبغي للنماذج الناشئة في الذكاء الاصطناعي أن تعالجها.

ويستكشف الفصل التاسع، الذي أعدّه José Hernández Orallo و Kexin Jiang Chen، كيف اكتسب ما وراء المعرفة والتفكير الناقد أهمية متزايدة مع صعود الأنظمة الوكيلة في الذكاء الاصطناعي، مع بقاء تقييمهما صعباً. وقد طوّر المؤلفان مقياساً يمثل أكبر عدد ممكن من مجالات الإدراك البشري لأغراض هذه الدراسة، واقترحا مقياساً من خمسة مستويات يدمج ثلاثة أبعاد: الحاجة إلى عمليات التفكير الناقد، وصعوبة معايرة المعلوم والمجهول، وصعوبة تحديد المعلومات ذات الصلة. وخلافاً للقدرات الأخرى، يمكن تطبيق أداة التقدير هذه دون الرجوع إلى الذكاء الاصطناعي أو البشر، ويمكن إجراء التوصيف باستخدام مقيّمين من البشر أو نموذج لغوي كبير مثل GPT4.

ويقيّم الفصل العاشر، الذي أعدّه Robert B. Fisher و Anthony G. Cohn و Christopher Lochhead، الوضع الراهن لمجال الرؤية الحاسوبية الفرعي، الذي يشمل الطيف الكامل لبيانات الصور: الصور الثابتة، ومقاطع الفيديو، والصور متعددة الأطياف، وصور المجاهر، والموجات فوق الصوتية، وأجهزة المسح الطبي. وإلى جانب مقياس من خمسة مستويات مماثل لمقاييس الفصول الأخرى، طوّر الفصل مقياساً خماسياً لـ"درجة التطور" يغطي نطاق القدرات من التطبيقات شديدة التقييد إلى المستوى البشري وما يتجاوزه. ويقدم ثلاثة تحليلات للقدرات باستخدام مقياس درجة التطور ثم يقارن بين هذه المقاربات. ويلي ذلك نقاش للقضايا الأخلاقية الناشئة عن استخدام المقياس مع التركيز على قضايا التطوير والنشر. ويتأمل القسم الأخير في ثلاثة حدود رئيسية للدراسة تتعلق بالسرعة والخصوم والقابلية للتفسير.

ويعرض الفصل الحادي عشر، الذي أعدّته Elena Messina، مقياساً من خمسة مستويات لتقييم المناولة الروبوتية، يمتد من عمليات الالتقاط والوضع البسيطة في ظروف مضبوطة إلى البراعة اليدوية في المستوى البشري. ويصف كيف تمكّن الأجهزة والبرمجيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما فيها أنظمة الاستشعار والتخطيط، من قدرات مناولة أكثر تكيفاً ومرونة ومتانة على نحو متدرج. ويستعرض الفصل أيضاً الاختبارات المعيارية والمسابقات الحالية، مشيراً إلى أنها مجزأة وتتناول في الأساس المهارات الدنيا، ويخلص إلى أن قدرات المناولة الروبوتية الحالية تقع على نحو عام في المستوى الثاني، مع وجود متسع كبير لمزيد من التطوير.

ويقترح الفصل الثاني عشر، الذي أعدّه Jean Oh و Cherie Ho و Rebecca Martin و Jonathan Francis، مقياساً من خمسة مستويات لتقييم الذكاء الروبوتي، مؤكداً أن الروبوتات يجب أن تجمع بين مكونات متعددة من الذكاء الاصطناعي، منها الإدراك الحسي واللغة والتخطيط والأخلاقيات، لتعمل بفاعلية في بيئات العالم الحقيقي. ويفصّل الفصل مستويات تعقيد المهام المختلفة، والظروف البيئية، ومتطلبات التفاعل التي تحدد كل مستوى. ويختتم بتوصيات لاختبارات معيارية متعددة المستويات، مقدماً صورة عن القدرات الحالية وخارطة طريق نحو ذكاء روبوتي أعلى مستوى ومستقل استقلالاً تاماً.

ويقدم الفصل الثالث عشر، الذي أعدّته Margarita Kalamova و Gianluca Risi، إطاراً متعدد الطبقات لتحليل كيفية تفاعل قدرات الذكاء الاصطناعي مع المهن والمهام والتعليم. ويتمحور الفصل حول مؤشرات المنظمة لقدرات الذكاء الاصطناعي، ويحدد منهجيات لمطابقة التقدم التقني للذكاء الاصطناعي مع متطلبات القدرات البشرية. ويقترح تحليلات على مستوى المهنة وعلى مستوى المهمة معاً، مستنداً إلى بيانات O*NET لمواءمة وظائف الذكاء الاصطناعي مع واصفات تفصيلية للغة وحل المشكلات والإدراك الحسي والتفاعل الاجتماعي والمناولة. ومن أبرز ابتكاراته تطوير "مؤشر اللحاق"، وهو مقياس كمّي للفجوة بين قدرات الذكاء الاصطناعي الحالية ومتطلبات الوظائف أو المهام، يتيح تحليلاً دقيقاً لتحول الوظائف والتعليم بفعل الذكاء الاصطناعي.

ويستفيد الفصل الرابع عشر، الذي أعدّه Ryota Kanai، من رؤى النظريات العلمية للوعي لتطوير مقياس من خمسة مستويات. واستناداً إلى فرضية توليد المعلومات التي وضعها المؤلف نفسه، يشرح الفصل كيف توفر هذه الفرضية معايير وظيفية قابلة للاختبار التجريبي ذات صلة بأنظمة الذكاء الاصطناعي. ويستكشف المراحل التطورية للعقل والوعي، وكيفية تطبيق المقياس لتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي القائمة. ويختتم الفصل بالتأكيد مجدداً على حدود هذه المقاربة، التي ينبغي النظر إليها بوصفها استكشافية ومؤقتة ومعبّرة عن الموقف الشخصي للمؤلف، لا بوصفها مقياساً نهائياً أو مقبولاً على نطاق عالمي. ويتضمن الفصل ملحقاً يضم ثلاث مراجعات له، كُشفت فيها هويات المراجعين ونُشرت بإذنهم، وهي تعارض تطوير مؤشر كامل لوعي الذكاء الاصطناعي وفق المقاربة الحالية. ومع أن المؤشرات الحالية لا تتضمن مقياساً للوعي، فقد نُشر الفصل ليكون مرجعاً لأي تطوير مستقبلي لمقياس من هذا النوع.

ملاحظات

يعتمد هذا الإصدار تعريف المنظمة لنظام الذكاء الاصطناعي، وهو: "نظام قائم على الآلة يستنتج، لتحقيق أهداف صريحة أو ضمنية، من المدخلات التي يتلقاها كيفيةَ توليد مخرجات مثل التنبؤات أو المحتوى أو التوصيات أو القرارات التي يمكن أن تؤثر في البيئات المادية أو الافتراضية. وتتفاوت أنظمة الذكاء الاصطناعي في مستويات استقلاليتها وقدرتها على التكيف بعد نشرها".

يستخدم هذا التقرير مصطلحَي "القدرة الآلية" و"القدرة البشرية" بالتبادل، مع فارق واحد هو أن الأول يشير إلى الأنواع الأساسية من الأشياء التي يستطيع الذكاء الاصطناعي فعلها، والثاني يشير إلى الأنواع الأساسية من الأشياء التي يستطيع البشر فعلها.

دراسة ذات صلة