القائمة الرئيسية

أجزاء الدراسة

مؤشرات قدرات الذكاء الاصطناعي الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: التقرير الفني

مؤشرات قدرات الذكاء الاصطناعي الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: التقرير الفني
ملخص الدراسة

تهدف هذه الوثيقة، التي أعدتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، إلى معالجة النقص في المعلومات الدقيقة والموثوقة حول القدرات الحقيقية للذكاء الاصطناعي، بعيداً عن التهويل. لذلك، طوّرت المنظمة "مؤشرات قدرات الذكاء الاصطناعي"؛ وهو إطار منهجي فريد ومبني على الأدلة، يقيّم أداء الذكاء الاصطناعي في تسع قدرات بشرية رئيسية (كاللغة، حل المشكلات، والإبداع) باستخدام مقياس من خمسة مستويات، مع الإشارة إلى مؤشر عاشر للوعي قيد النقاش. تُقدم هذه المؤشرات في صيغتها التجريبية، بهدف تزويد صانعي السياسات برؤى واضحة تمكنهم من صياغة استراتيجيات مستنيرة لضمان تبني الذكاء الاصطناعي بشكل فعّال، متمحور حول الإنسان، ومقبول عالمياً، مع دعوة الخبراء لتقديم الملاحظات قبل إصدار النسخة الكاملة.

شكر وتقدير

خُطط لهذا الإصدار وأُعدّ على يد فريق مشروع "الذكاء الاصطناعي ومستقبل المهارات" التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، المؤلف من: Stuart Elliott (قائد المشروع)، Abel Baret، Shivi Chandra، Marc Fuster Rabella، Brianna Jesme، Margarita Kalamova، Aurelija Masiulytė، Sam Mitchell، Nóra Révai، Gianluca Risi، Mila Staneva، Chi Sum Tse.

وما كان لهذا الإصدار أن يرى النور لولا الإسهامات القيّمة التي قدّمها نخبة من علماء الحاسوب وعلماء النفس البارزين الذين يدعمون المشروع.

ونودّ أن نعرب عن امتناننا للخبراء الذين أعدّوا الصيغة الأولى من مؤشرات قدرات الذكاء الاصطناعي الصادرة عن المنظمة، وهم بحسب الترتيب الأبجدي: Ana Teresa Antunes، Joana Brito، Regina de Brito Duarte، Kexin Jiang Chen، Anthony G. Cohn، Henrique Correia da Fonseca، Haohua Dong، Nicholas C. Georgiou، Miguel Faria، António M. Fernandes، Robert B. Fisher، Kenneth D. Forbus، Giorgio Franceschelli، Jonathan Francis، Arthur C. Graesser، Yvette Graham، José Hernández Orallo، Cherie Ho، Ryota Kanai، Patrick Kyllonen، Christian Lebiere، Inês Lobo، Christopher Lochhead، Rebecca Martin، Elena R. Messina، Mirco Musolesi، Jean Oh، Ana Paiva، Rui Prada، Rebecca Ramnauth، Swen Ribeiro، Brian Scassellati، Ana Vilaça Carrasco.

كما نتوجه بالشكر إلى الخبراء الذين قدّموا مراجعاتهم أو مشورتهم في أثناء تطوير المؤشرات، وهم بحسب الترتيب الأبجدي: Phillip L. Ackerman، John Anderson، Guillaume Avrin، Eva L. Baker، Chandra Bhagavatula، Oliver Bown، Adrien Doerig، Angelo Cangelosi، Lucy Cheke، Emmanuel Chemla، Henrik I. Christensen، Michael Cohen، Ernest Davis، Charles Fadel، Dan Gutfreund، David Hogg، Jonathan Gratch، Sam Johnson، Zeid Kootbally، Noémie Le Donné، Joel Leibo، Martha Lewis، Matthias Michel، Harold F. O'Neil، Britta Rüschoff، Ute Schmid، Eric Schwitzgebel، Lorrie Shephard، Tadahiro Taniguchi، Marko Tešić، David Traum، Michael Witbrock، Hiroshi Yamakawa.

ونشكر زملاءنا في مركز البحوث التربوية والابتكار، إذ تولّى Edmund Misson، رئيس المركز، Stéphan Vincent Lancrin، نائب رئيس قسم الابتكار وقياس التقدم في التعليم، الإشراف على العمل وتوجيهه وتقديم المشورة القيّمة طوال مراحله.

وقد استفاد هذا المشروع وفريقه استفادة كبيرة من الدعم المخلص والقيادة الحكيمة والتوجيه الرشيد الذي قدّمته Tia Loukkola، الرئيسة السابقة للقسم. فقد كانت رؤيتها والتزامها عاملين حاسمين في تطوير المشروع ونجاحه قبل رحيلها المبكر، ونستذكرها بامتنان عميق وإعجاب كبير، وستبقى إسهاماتها جزءاً راسخاً من هذا العمل.

وأسهم زملاؤنا في فريق الاتصال التابع لمديرية التعليم والمهارات، وفي مديرية الشؤون العامة والاتصال، في تنسيق هذا الإصدار وإعداده للنشر.

ونمدّ شكرنا إلى Mark Foss الذي أجرى تحريراً جوهرياً وبنيوياً على الإصدار، فضمن له قراءة متماسكة يسيرة الفهم.

ونعرب عن تقديرنا لما قدّمه مجلس إدارة مركز البحوث التربوية والابتكار من تشجيع ودعم في أثناء تطوير المشروع.

ويُسهم هذا الإصدار في برنامج المنظمة المعني بالذكاء الاصطناعي في العمل والابتكار والإنتاجية والمهارات، وهو برنامج يزوّد صانعي السياسات بأدلة وتحليلات جديدة تمكّنهم من مواكبة التحولات المتسارعة في قدرات الذكاء الاصطناعي وانتشاره، وما يترتب عليها من آثار في عالم العمل. ويسعى البرنامج إلى ضمان أن يكون تبنّي الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل فعّالاً، ونافعاً للجميع، ومتمحوراً حول الإنسان، ومقبولاً لدى عموم الناس. ويحظى البرنامج بدعم الوزارة الاتحادية الألمانية للعمل والشؤون الاجتماعية، وسيكون مكمّلاً لعمل المرصد الألماني للذكاء الاصطناعي ضمن مختبر السياسات المعني بالرقمنة والعمل والمجتمع التابع للوزارة.

الملخص التنفيذي

تتباين المصادر في نظرتها إلى الذكاء الاصطناعي، فبعضها يراه منقذاً للعالم، وبعضها الآخر يراه سبباً في دماره. وفي مشهد يطغى عليه التهويل والخوف، يظل غياب المعلومات الواضحة والموثوقة والدقيقة عن القدرات الحقيقية للذكاء الاصطناعي لافتاً للنظر. بل إن مطوّري الذكاء الاصطناعي أنفسهم لا يدركون على وجه الدقة القدرات الحالية لأنظمته، ولا مدى سرعة تقدمها.

وبوصفها هيئة دولية مستقلة ذات مرجعية، تحتل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية موقعاً يؤهلها لسدّ هذه الفجوة المعرفية. فاستناداً إلى خبرتها في التقييم المقارن، وتعاونها الواسع مع كبار علماء الحاسوب والمهندسين، ومنظورها الدولي، طوّرت المنظمة منهجية فريدة تقدّم رؤى صارمة وواضحة قائمة على الأدلة بشأن الأداء الفعلي للذكاء الاصطناعي في العالم الحقيقي. ويُعرف هذا الإطار باسم "مؤشرات قدرات الذكاء الاصطناعي الصادرة عن المنظمة"، وهو يمنح صانعي السياسات الوضوح الذي يحتاجون إليه بشدة للتعامل مع بيئة تقنية تزداد تعقيداً، ولصياغة استراتيجيات مستنيرة قادرة على الصمود أمام المستقبل.

ويتألف هذا التقرير الفني، بعد المقدمة، من ثلاثة فصول أعدّها فريق مشروع الذكاء الاصطناعي ومستقبل المهارات، تصف كيفية تطوير المقاييس الحالية وحدودها. وتليها تسعة فصول تمثل تقارير فنية عن كل مؤشر من المؤشرات التجريبية التسعة، وهي: اللغة، والتفاعل الاجتماعي، وحل المشكلات، والإبداع، والمعرفة والتعلم والذاكرة، وما وراء المعرفة والتفكير الناقد، والرؤية، والمناولة، والذكاء الروبوتي. ويتناول الفصل الثالث عشر كذلك الطرق الممكنة للاستفادة من المؤشرات في تحليل المهام والمهن.

ويقدّم الفصل الأخير مؤشراً عاشراً هو الوعي، وقد طُوّر هو الآخر غير أنه لم يُطرح بوصفه مؤشراً تجريبياً، لأن المسائل الأخلاقية والاجتماعية المتصلة بالوعي في الذكاء الاصطناعي ما تزال موضع جدل. ولم يتضح بعدُ ما إذا كان هذا المؤشر سيُعاد بناؤه أم سيُستبعد كلياً في المرحلة المقبلة. وريثما يتحدد ذلك، تشارك المنظمة الدروس المستفادة من هذه التجربة، إلى جانب أبرز ملاحظات المراجعين، سعياً إلى إثراء النقاش وبناء التوافق اللازم.

وتغطي المؤشرات العشرة الواردة في هذا المجلد طيفاً من القدرات البشرية، يصف كلٌّ منها مسار تطور الذكاء الاصطناعي نحو المكافئ البشري الكامل. وتُعرض المؤشرات في صورة مقاييس من خمسة مستويات، تقع فيها أصعب القدرات على أنظمة الذكاء الاصطناعي في أعلى المقياس. ويتضمن كل مستوى وصفاً موجزاً لأنواع القدرات التي تستطيع أنظمة الذكاء الاصطناعي في ذلك المستوى أداءها بدقة واتساق. ويرتبط تصنيف الأداء الحالي للذكاء الاصطناعي على كل مقياس بالأدلة المتاحة.

وتُنشر المؤشرات في صيغتها التجريبية مقرونة بدعوة لفئتين محوريتين من أصحاب المصلحة إلى إبداء ملاحظاتهم: علماء الحاسوب الذين توفّر أعمالهم في تقييم الذكاء الاصطناعي الأدلةَ التي تقوم عليها المؤشرات، وصانعو السياسات الذين تُعدّ قدرتهم على تفسير نتائج المقاييس والاستفادة منها أمراً حاسماً في اتخاذ قرارات مستنيرة. وستصدر المنظمة الصيغة الكاملة الأولى من المؤشرات بعد تلقّي ملاحظات أصحاب المصلحة ووضع بروتوكول منهجي لتحديثها.

وقد استغرق تطوير المؤشرات خمس سنوات، استناداً إلى شبكة واسعة من باحثي الذكاء الاصطناعي وعلماء النفس وغيرهم من الخبراء. وكتب فصولَ هذا التقرير الفني اثنان وثلاثون خبيراً، وراجعها خمسة وعشرون خبيراً آخرون. كما نُشرت بصورة مستقلة لمحة عامة أكثر إيجازاً ويسراً عن المؤشرات، تتضمن عرضاً مختصراً للنهج المنهجي المتّبع في تطويرها.

دراسات ذات صلة