الفصل الثاني عشر: الذكاء الروبوتي
إعداد: Cherie Ho، Rebecca Martin، Jean Oh (معهد الروبوتات، كلية علوم الحاسوب، جامعة كارنيغي ميلون)، Jonathan Francis (معهد الروبوتات، جامعة كارنيغي ميلون، ومختبر تعلم الروبوتات في مركز Bosch للذكاء الاصطناعي).
يستطيع البشر التنقل والتفاعل مع بيئاتهم ومع الفاعلين الآخرين لأداء طائفة متنوعة من المهام، مدفوعين بمجموعة من الأهداف العليا. ويسعى الذكاء الروبوتي إلى تحقيق مستوى مماثل من الاستقلالية لمساعدة البشر في مثل هذه المهام المعقدة. وفي إطار مشروع الذكاء الاصطناعي ومستقبل المهارات، يطور هذا الفصل مقياساً من خمسة مستويات لقياس الذكاء المتجسد لروبوت يمتلك أنظمة حسية حركية. ويتناول طائفة من المهام التي تتطلب تنسيقاً سلساً بين الأنظمة الحسية والحركية والمعرفية، كالملاحة المستقلة والروبوتات المساعدة والروبوتات المنزلية. ويحاول أيضاً مواءمة المقاييس المتكاملة مع مقاييس المكونات الواردة في الفصول الأخرى. ويناقش الفصل أخيراً الاختبارات المعيارية القائمة لتقييم الذكاء الروبوتي المتكامل، ويقترح تصميماً لاختبارات معيارية متعددة المستويات لتقييم القدرات تقييماً متدرجاً.
مقدمة
تقيس مقاييس الذكاء الروبوتي الذكاءَ المتجسد لروبوت يمتلك أنظمة حسية حركية. فمعظم المهام في العالم الحقيقي لا يمكن أداؤها بوسيط استشعار واحد أو نظام حركي واحد أو سلوك روبوتي أولي واحد، أي "مهارة" واحدة، بل تتطلب الاستخدام المتكامل لأنواع مختلفة من الذكاء. فالقيادة الذاتية، على سبيل المثال، تنطوي على طبقات من الذكاء تمتد من الاستقلالية في المستوى الأدنى إلى الإدراك المعرفي في المستوى الأعلى، لتحقيق الأداء المتين والرشاقة والقدرة على التكيف والسلامة والامتثال الاجتماعي. فضلاً عن ذلك، فإن تأسيس الذكاء الاصطناعي العام على تجسد مادي محدد وبيئته الفريدة يستلزم عموماً ذكاءً على المستوى المعرفي لدمج مكونات فرعية متنوعة، منها فهم اللغة، والإدراك، والتأسيس البصري، والتخطيط.
وستكون الحاجة قائمة إلى مستوى أعلى من القدرة لاجتياز مهام أصعب تنطوي على تغيرات بيئية ديناميكية، ومواقف غير مألوفة أو غير متوقعة، وأشكال متنوعة من عدم اليقين. ومن ثمّ ينبغي النظر إلى القدرات الأساسية للذكاء الاصطناعي المتجسد نظرة متكاملة.
وخلافاً لمجالات فرعية أخرى في الذكاء الاصطناعي قد يتفق فيها الباحثون على مجموعة من المعايير المحددة تحديداً جيداً، لا توجد مثل هذه المعايير في المجال الفرعي متعدد التخصصات للذكاء الروبوتي. وكما في تقييم أداء فريق ما، لا يكفي قياس الذكاء الروبوتي بوصفه مجموع المكونات الفرعية المنفردة. وبدلاً من ذلك، وفي إطار مشروع الذكاء الاصطناعي ومستقبل المهارات، يقترح هذا الفصل تقييماً للذكاء المتكامل من حيث الأداء في المهام العليا، يراعي عناصر مختلفة من مهام العالم الحقيقي، منها مستوى عدم اليقين، وتعقيد البيئة والمهمة، وتعقيد التفاعل مع الفاعلين الآخرين.
المقاربة
تجمع منهجية تعريف مستويات الذكاء الروبوتي بين مراجعة الأدبيات والذكاء الجماعي لمجموعة متنوعة من الباحثين في مجال الروبوتات. ويستند هذا التقرير إلى النقاشات التي دارت في الاجتماعات التي عُقدت ضمن المؤتمر الدولي للروبوتات والأتمتة التابع لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات في لندن في مايو 2023، وفي معهد الروبوتات بجامعة كارنيغي ميلون في أغسطس 2024. ويرد فيما يلي ملخص لذلك، ويتضمن الملحق وصفاً مفصلاً لورشة العمل.
ورشة العمل التفاعلية في جامعة كارنيغي ميلون: عُقد نقاش مفتوح في صورة ورشة عمل استغرقت أربع ساعات في الجامعة، بهدف الحصول على فهم مقطعي لكيفية نظر مجتمع أبحاث الروبوتات إلى التقدم من حيث مستويات القدرة. وحضرها أربعة عشر من طلاب الدراسات العليا والباحثين في مرحلة ما بعد الدكتوراه في مجال الروبوتات، يمثلون باحثين نظريين وتطبيقيين في مجالات متنوعة منها الزراعة والروبوتات المساعدة والخدمات اللوجستية. ومع أن المشاركين كانوا في الغالب من الباحثين المبتدئين، فإن النقاشات جاءت متناغمة مع ما دار في المقابلات الفردية مع الباحثين الكبار. وبهذا المعنى، يقدم الفصل صورة تمثيلية لوجهات النظر السائدة في مجتمع أبحاث الروبوتات الأوسع. وفي المستقبل، سيُوسع النقاش من خلال ورشة عمل أكبر في مؤتمر، تُوجه فيها الدعوة لا إلى الباحثين الأكاديميين فحسب، بل إلى المهنيين في قطاعي الصناعة والحكومة أيضاً.
قائمة المقاييس
يمكن استخدام ستة عناصر مجموعةً أولية من المقاييس لقياس الذكاء الروبوتي، ويقدم كل مقياس أوصافاً ودقائق ينبغي مراعاتها. وبعد عرض المقاييس، يناقش الفصل كيف تختلف هذه المقاييس عبر مستويات الصعوبة المتفاوتة، ثم يستخدم هذه المستويات لتصنيف أمثلة من المهام النهائية.
تعقيد البيئة
تشير البيئة إلى الظروف الخارجية التي تعمل فيها الروبوتات. وتطرح البيئات ذات فضاءات الحالة الديناميكية وغير المتوقعة وعالية الأبعاد تحديات كبيرة، إذ تُدخل العناصر البيئية غير المتوقعة تبايناً في النتائج يجعل التخطيط أصعب. وتفرض بيئات العالم الحقيقي قيوداً مادية صلبة ومرنة على السواء، كالعوائق والعشب، وتتطلب القيود الهندسية والديناميكية المستمدة من البيئة أن تستدل الأنظمة مكانياً وزمانياً. ومع أنه يمكن ضبط البيئات البسيطة للمهام البسيطة، فإن بيئات العالم الحقيقي لا يمكن ضبطها بسبب كثرة المتغيرات، ولذلك يُعدّ تعقيد البيئة مقياساً رئيسياً في التحديد.
تعقيد المهمة
تشير المهمة إلى هدف يتوقع المستخدم أو المستخدمون من الفاعلين إنجازه. وقد تصبح قابلية التوسع إشكالية مع ازدياد حجم المشكلة، كأن تكبر الخرائط أو يزداد عدد الفاعلين أو تتعقد المهام. وتزيد المهام التي تتطلب التخطيط على آفاق زمنية طويلة، حيث تكون للأفعال مكافآت أو عواقب مؤجلة، من درجة التعقيد. كما أن المهام التي تتطلب تخطيطاً واتخاذ قرارات آنية أكثر تعقيداً. وكثيراً ما تتطلب المهام المعقدة نطاقاً واسعاً من المهارات التي ينبغي الجمع بينها بفاعلية لتحقيق النتيجة المرجوة.
مستوى التجريد في تعريف المهمة
يشير مستوى التجريد في تعريف المهمة إلى مدى صراحة إعطاء المهمة للفاعل. فالمهمة المحددة تحديداً جيداً، مثل "اتبع نقاط المسار هذه"، تقدم تعليمات واضحة، في حين أن المهمة الأقل تحديداً، مثل "اطبخ لي شيئاً يحسّن مزاجي"، تترك مجالاً للتأويل وتتطلب من الروبوت استنتاج مقصد المستخدم. وكلما قلّ تحديد أوامر المستخدم، صعب على الفاعل التخطيط، ولا سيما حين تكون هناك حاجة إلى معرفة ضمنية. ومع أن المهمة البسيطة المحددة يمكن تعريفها تعريفاً ملموساً، فإن المهام المعقدة والعامة لا يمكن تحديدها إلا على نحو مجرد لكثرة السيناريوهات الممكنة، فوصف مهمة روبوت للرعاية المنزلية، مثلاً، سيكون مجرداً وينطوي على كثير من الفهم الضمني.
تعقيد التفاعل مع البشر أو الروبوتات
يشير التفاعل مع البشر أو الروبوتات إلى المهام التي تنطوي على العمل إلى جانب البشر أو الروبوتات الأخرى أو بالتعاون معهم. ويصبح التخطيط والتفاوض أكثر صعوبة في الأنظمة متعددة الفاعلين، وتتطلب فرق الروبوتات ذات الأدوار والقدرات المختلفة، أي غير المتجانسة، تنسيقاً أكثر تعقيداً. وتتطلب التفاعلات المعقدة مع البشر فهم مقاصدهم والاستجابة لها. وتنشأ قيود السلامة عند النظر في الإصابات المحتملة للبشر من التلامس المباشر أو استخدام الأدوات أو الأشياء الخطرة. وينطوي التفاعل الملائم مع البشر على ذكاء متكامل إلى حد كبير، كالفهم البصري والمهارات اللغوية ومهارات الاستدلال وغيرها، ولذلك تُعدّ المهام التي تنطوي على تفاعل معقد مع البشر بالغة الصعوبة بوجه عام.
عدم اليقين
ينشأ عدم اليقين حين يفتقر الروبوت إلى معلومات كاملة، أو حين تكون الظروف الخارجية والداخلية غير متوقعة، أو في الحالتين معاً. فالمعلومات الحسية الناقصة أو المشوشة وعدم اليقين البيئي يصعّبان على الروبوتات اتخاذ القرارات بثقة. ويستلزم عدم اليقين في نتائج الأفعال التعلم والتكيف، فحين تكون مدخلات البشر أو البيانات محدودة، تحتاج الروبوتات إلى تعلم المهارات باستقلالية وجمع المعلومات عن بيئتها لاتخاذ القرارات. وينبغي للنظام الروبوتي المتين أن يكون قادراً على التكيف والتعافي من الإخفاقات والصمود أمام الأخطاء. وقد تحتاج الروبوتات أيضاً إلى طلب المساعدة من البشر أو من الفاعلين الآخرين على نحو استراتيجي للحد من عدم اليقين، وقد تحتاج إلى مراعاة احتمال وقوع أحداث جسيمة العواقب تخرجها عن خطتها الأصلية، للموازنة بين السلامة والأداء. ويتطلب تحقيق أداء عالٍ بصورة متينة مستوى عالياً من الذكاء، كما وراء المعرفة والتخطيط للطوارئ وإدارة المخاطر.
الموضوعات الأخلاقية
قد تُسند إلى الروبوتات مهام تؤثر فيها الاعتبارات الأخلاقية أو قيود السلامة، كالإصابات المحتملة للبشر من التلامس المباشر أو استخدام الأدوات أو الأشياء الخطرة، تأثيراً كبيراً في التخطيط. وتتطلب المهام التي تنطوي على البشر ما وراء المعرفة والتحقق الذاتي لضمان السلامة الجسدية والنفسية معاً. ويجب تقييم المهام من حيث السلامة والإنصاف لجميع المستخدمين، ولا سيما الفئات المستضعفة أو الجماعات الاجتماعية الممثلة تمثيلاً ناقصاً في البيانات.
المهام في مستويات الأداء
باستخدام المقاييس المحددة أعلاه، تُصنف المهام في خمسة مستويات، من الأسهل إلى الأصعب. وفي كل مستوى، يمكن للخصائص البارزة للمهام المعنية أن ترشد غير الخبراء عموماً إلى التعرف على مهام أخرى ذات مستوى صعوبة مماثل. ومع ذلك، قد تتفاوت المهام في المستوى ذاته في درجة صعوبتها على المقاييس. ففي المستوى الثالث، مثلاً، يتطلب روبوت الرسم ذكاءً أخلاقياً أكبر بسبب احتمال توليده محتوى ضاراً، مقارنة بمهام أخرى لا تنطوي عموماً إلا على حد أدنى من المخاوف الأخلاقية.
المستوى الأول: الأسهل
تنفذ الروبوتات مهاماً محددة سلفاً ضمن بيئات عالية التنظيم وحتمية، مع حد أدنى من التفاعلات البشرية والاضطرابات الخارجية وعدم اليقين. ويتقيد تنفيذ المهام بقيود محددة سلفاً، دون أي قدرة على اتخاذ قرارات تكيفية أو التعامل مع الأحداث غير المتوقعة.
ومن الأمثلة على ذلك: التجميع الآلي البسيط في بيئات شديدة الضبط كالمصانع، كتنظيم تسلسل لتكديس مكعبات في برج وفق ترتيب ألوان محدد؛ والمكانس الروبوتية مثل Roomba؛ وأنظمة فرز الأشياء في العمليات اللوجستية، كتخطيط حركة التقاط مواد من صندوق ذي معاملات معروفة ووضعها في صندوق آخر في بيئة منظمة خالية من الفوضى.
المستوى الثاني: سهل
تنفذ الروبوتات مهاماً محددة سلفاً ضمن بيئات شبه منظمة، تتسم بقدر من التنوع في البيئة مع قيود محددة تحديداً جيداً، كالحضور البشري المتغير أو تغير مواضع الأشياء. وينفذ الروبوت مهامه وفق قواعد ومعايير محددة سلفاً، مع تعريف ملموس للنجاح. وفي هذا المستوى، قد تعمل الروبوتات في بيئات يشاركها فيها البشر على هامشها.
ومن الأمثلة على ذلك: نقل الأدوية في المستشفيات؛ ومناولة المواد في المصانع؛ وقطف أنواع محددة من الفواكه وغيرها من المهام الزراعية البسيطة؛ والتقاط صورة أو توفير شاشة للبحث عن المعلومات أو أداء وظائف محدودة أخرى في متحف أو مطار؛ وتصوير فيلم باستقلالية وفق قواعد حددها المهندسون.
المستوى الثالث: متوسط الصعوبة
تنطوي مهام المستوى الثالث على تحديات وقيود أكثر واقعية تدريجياً على امتداد جميع جوانب المقياس. ويتجاوز نوع عدم اليقين في المستوى الثالث الديناميكيات غير الحتمية لبيئة مهمة محددة تحديداً جيداً، ليشمل أيضاً التنوعات الناتجة عن البيئة الخارجية كالطقس. ويُدخل المستوى الثالث كذلك الحاجة إلى الذكاء الاجتماعي للروبوتات العاملة في البيئات البشرية، وهو ما يستتبع بدوره ذكاءً أساسياً متعلقاً بالأخلاقيات. والمشكلات التي يبحثها الباحثون في هذا المجال بنشاط حالياً تقع عادة في هذا المستوى.
ومن الأمثلة على ذلك: التعامل مع مهام النقل والتنظيف معاً في مستشفى؛ وأداء مهام تنظيف متعددة، كمسح الأرضيات وإعادة ترتيب خزائن الألعاب؛ والتنسيق مع إنسان لحمل طاولة عبر غرفة مع تفادي العوائق؛ وتخطيط تجميع قطعة أثاث بسيطة، كمقعد أو طاولة صغيرة، دون تعليمات؛ وتصوير فيلم باستقلالية وفق تفضيلات فنية متعلمة من البشر؛ والرسم بالتفاعل مع إنسان.
المستوى الرابع: صعب
تنفذ الروبوتات مهام متعددة في ضوء مواصفات المهام ومجموعة من المهام الفرعية الممكنة. وتستطيع الروبوتات تحديد قيود المهام وقواعدها لأدائها في بيئة شبه منظمة، متكيفة مع الظروف المتغيرة مع وعيها بحدودها.
ومن الأمثلة على ذلك: اختيار المعدات والمكونات بحسب توفرها، كروبوتات الطهي التي تعمل كالطهاة؛ والبحث عن مسار بديل كالمنحدر عند مصادفة درج، كما في الكراسي المتحركة ذاتية القيادة؛ وأداء الملاحة الجوية المستقلة قرب المطارات التي تتطلب تنسيقاً ديناميكياً.
المستوى الخامس: بالغ الصعوبة
تستطيع الروبوتات إنجاز مهام متعددة في بيئات غير منظمة بمواصفات مهام معقدة وغير محددة تحديداً جيداً. وتُظهر الروبوتات قدرة إبداعية عالية في تحديد الأهداف، وتستطيع تنقيح مواصفات المهام غير المحددة جيداً ورفض مواصفات المهام غير الصالحة. وتستطيع هذه الروبوتات التكيف مع الظروف الديناميكية، وتعلم كيفية تحسين سلوكها، والتعميم عبر نطاق واسع من المهام والبيئات، مع الاستدلال بشأن حدودها. وفي هذا المستوى، يُتوقع من الروبوتات أداء مهام عامة تتطلب استدلال الحس السليم وذكاءً اجتماعياً عالي المهارة.
ومن الأمثلة على ذلك: التكيف مع احتياجات مستخدم كفيف في المنزل بوضع الأشياء باستمرار في مواضع دقيقة تيسيراً للوصول إليها، مع التكيف في الوقت ذاته مع وضع الأشياء قرب مستخدم محدود الحركة؛ ورفض المهام التي تتعارض مع الضوابط القانونية أو الأخلاقية، كالتمييز أو الإساءة؛ وأداء قيادة مستقلة عالية الأداء في البيئة الطبيعية، أي في بيئات معروفة وغير معروفة، على الطرق وخارجها، يشاركها فيها كثير من الفاعلين المجهولين من أنواع مختلفة، كالمشاة والسيارات وراكبي الدراجات، في ظروف طقس وحركة مرور متنوعة.
المقاييس المتكاملة وعلاقتها بمقاييس المكونات
مع أن المقاييس والمستويات المبينة في القسم السابق توفر إطاراً جيداً لقياس القدرات ومقارنتها بوجه عام، فإن ثمة متسعاً كبيراً للتنوع داخل كل مستوى. فضلاً عن ذلك، لكل مكوّن من مكونات النظام المتكامل مقياسه الخاص لتحديد القدرات الخاصة بتحدياته. ويستخدم هذا القسم خمس مهام محددة، واحدة من كل مستوى، لمواءمة المقاييس مع مقاييس المكونات الأخرى، فيصف المهام الخمس ومستويات المهارة التي تتطلبها في مقاييس المكونات الأخرى.
روبوت الكنس، وهو من المستوى الأسهل: يُكلف روبوت الكنس بكنس أرضية مكان ما في ظل وجود فوضى. وسيحتاج الروبوت إلى الرؤية لاكتشاف أنواع الفوضى وتصنيفها لتخطيط مساره. ولا يحتاج روبوت الكنس عموماً إلى قدر كبير من الذكاء يتجاوز تخطيط التغطية والفحص البصري للمكان، ولا تُراعى إلا عوامل أخلاقية ضئيلة، لأن الإخفاق يُرجح أن تكون عواقبه منخفضة.
روبوت قطف الفواكه، وهو من المستوى السهل: سيحتاج روبوت زراعي متخصص، كروبوت قطف الفراولة، إلى إدراك بصري دقيق وبراعة في أفعال القطف والحصاد. ولأن الفواكه تأتي بأشكال وألوان متنوعة، سيحتاج الروبوت إلى القدرة على التعامل مع قدر من عدم اليقين، لكن هذه المهمة لا تتطلب تفاعلاً متطوراً مع البشر. ولا يلزم إلا حد أدنى من التعاون البشري، ويستطيع البشر العمل بأمان إلى جانبه مع ضمانات ملائمة.
روبوت الرسم، وهو من المستوى متوسط الصعوبة: يعمل روبوت الرسم في مساحة عمل منظمة وشبه مضبوطة، ويُتاح له مجموعة ثابتة من ألوان الطلاء الممزوجة سلفاً ومجموعة محددة سلفاً من الحركات الأولية. ويُعطى صورة أو نصاً توجيهياً مدخلاً، وعليه أن ينشئ لوحة انطلاقاً منه. ويحتاج روبوت الرسم إلى فهم المهام المجردة المحددة باللغة الطبيعية، كما يحتاج إلى التعامل مع درجات مختلفة من عدم اليقين الناتج عن أنواع الوسائط المستخدمة وتغير ظروف الإضاءة. ويتعين عليه أيضاً معالجة تحيز البيانات والقضايا الأخلاقية المتعلقة بتوليد المحتوى.
المركبة ذاتية القيادة، وهي من المستوى الصعب: ستكون المركبة ذاتية القيادة، كمركبات التوصيل البرية، قادرة على القيادة على النحو الأمثل، متبعة عموماً جميع قواعد المرور في ظل وجود سيارات أخرى على الطريق ما لم تقتضِ الضرورة خلاف ذلك. وينبغي أن تكون قادرة على عبور التقاطعات وأنماط المرور الأخرى بأمان مع طائفة متنوعة من السيارات وراكبي الدراجات والمشاة، دون أي تدخل بشري. وسيحتاج الروبوت إلى ذكاء اجتماعي وأخلاقي عالٍ لفهم التفاعلات الحرجة من حيث السلامة، وإلى قدرات تنبؤ متينة لاتخاذ قرارات آمنة في سيناريوهات متنوعة لم يصادفها من قبل.
روبوت رعاية المسنين، وهو من المستوى بالغ الصعوبة: يمثل روبوت رعاية المسنين مثالاً على روبوت عام الغرض يستطيع مساعدة شخص مسن جسدياً ونفسياً. وسيحتاج الروبوت إلى قدرة كاملة على التنقل وبراعة في المناولة، فضلاً عن أنواع مختلفة من الذكاء، منها المهارات اللغوية وحل المشكلات والإبداع والذاكرة والمهارات الاجتماعية.
الاختبارات المعيارية القائمة
تؤدي الاختبارات المعيارية دوراً حاسماً في تقييم أحدث ما بلغته استقلالية الروبوتات ودفع التقدم فيها. وخلافاً لمجال الرؤية الحاسوبية، حيث يسّرت مجموعات البيانات الموحدة المقارنات، فإن الطبيعة المادية للروبوتات تعقّد عملية القياس المعياري. ورغم ذلك، ظهرت مسابقات وتحديات واختبارات معيارية كثيرة توفر منصات متنوعة لتقييم الأبعاد المختلفة لقدرات الروبوت، ويستطيع المجتمع العلمي من خلالها تقييم الأنظمة الروبوتية المختلفة ومقارنتها على نحو أفضل:
اختبار Cranfield المعياري للتجميع، الذي قُدم في ثمانينيات القرن العشرين، وهو من أقدم الاختبارات المعيارية للتجميع، ويركز على مهام الالتقاط والوضع وإدخال الأوتاد، ويقع في المستوى الأول.
وتحدي Amazon للالتقاط، الذي عُقد آخر مرة عام 2017، لتقييم الالتقاط الآلي في بيئة المستودعات، ويقع بين المستويين الأول والثاني.
والاختبار المعياري للتجميع الذي يجريه المعهد الوطني للمعايير والتقنية، وهو مستمر، ويتألف من مجموعة نمطية من الاختبارات القائمة على المهام وألواح مهام التجميع لتقييم مهام تجميع القطع الصغيرة الشائعة، كإدخال المكونات المعيارية وتثبيتها، ويقع بين المستويين الثاني والثالث.
وتحدي الروبوتات الذي نظمته وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة الأمريكية بين عامي 2012 و2015، لتطوير روبوتات أرضية يشرف عليها البشر قادرة على أداء مهام معقدة في بيئات خطرة ومتدهورة من صنع الإنسان، مع التركيز على سيناريوهات الاستجابة للكوارث والطوارئ، ويقع بين المستويين الثاني والثالث.
ومسابقة الروبوتات الرشيقة في الأتمتة الصناعية التي ينظمها المعهد الوطني للمعايير والتقنية، وقد عُقدت آخر مرة عام 2024، وهي مسابقة سنوية لتقييم قدرة الروبوت على أداء الالتقاط والوضع والتجميع وتجهيز المجموعات آلياً في مستودع محاكى، وتمثل منصة اختبار للخوارزميات المستخدمة في التصنيع الفعلي، مع التركيز على رشاقة الخوارزميات وقدرتها على التكيف في بيئة تصنيع ديناميكية، وتقع في المستوى الثالث.
ومسابقة RoboCup، وهي مستمرة، وتُعدّ مسابقة سنوية بارزة لتطوير فريق من الروبوتات الشبيهة بالبشر المستقلة التي تلعب كرة القدم، وتقع في المستوى الثالث.
ومسابقة RoboCup@Home، وهي مستمرة، لتعزيز تطوير تقنيات روبوتات الخدمة والمساعدة المستقلة مع التركيز على المهام المنزلية الشخصية، وتقع بين المستويين الثالث والرابع.
وتحدي Meta Habitat، الذي عُقد آخر مرة عام 2023، وهو منصة محاكاة ومسابقة لتقييم خوارزميات الملاحة والاستكشاف المستقلة في بيئات محاكاة، ويقع بين المستويين الثالث والرابع.
وتحدي Earth Rover، وهو مستمر، لاختبار حدود النموذج التأسيسي العام للروبوتات في التنقل الحضري، حيث يتنافس المشاركون مع سائقين خبراء من البشر في التحكم في روبوتات الأرصفة في مدن متعددة حول العالم، ويقع في المستوى الرابع.
وتحدي TRIAGE الذي تنظمه وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة الأمريكية، وهو مستمر، ويتألف من سلسلة من التحديات لتطوير نظام روبوتي، أحادي أو متعدد، للفرز الطبي، ويقع بين المستويين الرابع والخامس.
وتحدي محمد بن زايد الدولي للروبوتات، وهو مستمر، ويُعقد كل عامين لتعزيز الابتكار في الروبوتات مع التركيز على النشر في العالم الحقيقي، وقد شملت تطبيقاته السابقة الأمن البحري ومكافحة الحرائق، ويقع بين المستويين الرابع والخامس.
والتحدي العالمي للروبوتات، وهو مستمر، ويُعقد مصاحباً للقمة العالمية للروبوتات، وتشمل تحدياته في عام 2025 تحدي متجر المستقبل، وتحدي البيئات القاسية، وتحدي روبوتات التصنيع، ويقع بين المستويين الرابع والخامس.
وتحدي الرؤية واللغة والاستقلالية الذي تنظمه جامعة كارنيغي ميلون، وهو مستمر، لتطوير روبوتات حقيقية قادرة على تلقي أوامر باللغة الطبيعية للتنقل في بيئة ما، ويقع بين المستويين الرابع والخامس.
تصميم اختبارات معيارية متعددة المستويات لتقييم القدرات تقييماً متدرجاً
مع وجود تحديات روبوتية متكاملة كثيرة لتقييم الأنظمة الروبوتية، تبقى ثمة فجوة ملحوظة في الاختبارات المعيارية الطويلة الأمد التي تقيّم تقدم النظام الروبوتي عبر مستويات متعددة من القدرات الروبوتية. وهذه الاختبارات حاسمة لتوفير فهم شامل للموقع الحالي للمجال، الذي يقع اليوم في الغالب حول مستوى الاستقلالية المتوسط، أي المستوى الثالث. وفي الوقت ذاته، ينبغي لهذه الاختبارات أن تحدد الثغرات التي تعيق بلوغ مستويات أعلى من الاستقلالية. ويتيح هذا التركيز المزدوج تقدير المدى الذي بلغته الروبوتات في مستوى قدرة معين، مع توجيه التطوير نحو ذكاء أعلى مستوى.
ولتحقيق هذه الأهداف، ينبغي أن يتضمن الاختبار المعياري الجيد العناصر الرئيسية الآتية:
مستويات أو مراحل متوافقة مع مستويات متعددة من القدرات الروبوتية: ينبغي أن تقابل الاختبارات المعيارية المستويات المختلفة من قدرات الروبوتات، كأن تستخدم المقاييس المقترحة في هذا الفصل. فقد يركز المستوى الثالث مثلاً على إنجاز مهمة معقدة واحدة باستقلالية، في حين ينطوي المستوى الخامس على التعامل مع مهام متعددة ودمج حل المشكلات الإبداعي.
ومهام ممثلة لحالات الاستخدام الفعلية: ينبغي أن تعكس مهام الاختبار المعياري حالات الاستخدام في العالم الحقيقي لضمان صلتها وطابعها العملي.
وآليات للمشاركة: فالمشاركة الافتراضية توفر مسارات قابلة للتوسع ويسيرة الوصول وقادرة على محاكاة نطاق أوسع من السيناريوهات، مما يجعلها أداة قيّمة للتقييم في المراحل المبكرة وللتقييمات واسعة النطاق. أما المشاركة في العالم الحقيقي فمسارات حاسمة لاختبار التعقيد الكامل للبيئات المادية وعدم قابليتها للتنبؤ، وهو ما قد يصعب محاكاته، كمشكلات الاتصال بالشبكة. ويمكن دعوة المتنافسين الحاصلين على درجات افتراضية عالية للمشاركة في المسابقات الواقعية، فمسابقات مثل تحدي SubT الذي نظمته وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة الأمريكية تتضمن مسارات افتراضية وواقعية معاً.
ولتوضيح إطار القياس المعياري متعدد المستويات هذا، لنأخذ مثالاً اختباراً معيارياً للملاحة الحضرية المستقلة:
في المستوى الأول، يُكلف الروبوت بالتنقل من النقطة أ إلى النقطة ب على أرصفة نظيفة واضحة المعالم دون وجود فاعلين آخرين. ويركز هذا السيناريو الأساسي على اختبار قدرات الملاحة الأساسية في بيئة ذات حد أدنى من العوائق.
وفي المستوى الثالث، تُسند إلى الروبوت مهمة عالية المستوى، مثل "اذهب واشترِ الزبدة من المتجر". ويتطلب ذلك من الروبوت الاستدلال بشأن توزيع المهام الفرعية، وتحديد أفضل تسلسل للأفعال لإنجاز المهمة بكفاءة. فيتعين عليه مثلاً أن يقرر الوجهات، ويتنقل إلى المواقع الوسيطة، ويتفادى العوائق، وربما يستخدم أداة مناولة للتفاعل مع البيئة، كفتح الأبواب.
وفي المستوى الخامس، تُعطى للروبوت مشكلة غير محددة تحديداً جيداً، مثل "تسوّق لي ملابس تجعل مظهري جميلاً في حفل عشاء". وينطوي إنجاز هذه المهمة على القدرة على فك شفرة هدف مجرد، وتعدد المهام، وحل المشكلات الإبداعي، والاستدلال في ظل عدم اليقين، والتكيف مع البيئات الديناميكية. ويمكن إضافة تحدٍّ إضافي بإسناد مهام يستحيل على الروبوت إنجازها، بما يتطلب منه معرفة حدوده، فيستطيع مثلاً التواصل مع المستخدمين باقتراح خطوات يتخذونها إذا عجز عن أداء مهام معينة. وقد يتضمن اختبار التحمل في هذا المستوى سيناريوهات متنوعة بمواقع وظروف بيئية وقيود مختلفة لتقييم المتانة والقدرة على التكيف.
ويبين هذا المثال كيف يمكن لاختبار معياري متعدد المستويات أن يقيّم قدرات الروبوتات تقييماً متدرجاً، مع إبراز ما ينقص أحدث الأنظمة الروبوتية للتصدي لذكاء أعلى مستوى. وبذلك يوفر الاختبار المعياري خارطة طريق واضحة للبحث، تساعد على تأسيس تطورات ذات أثر في التطبيقات الواقعية.
الخاتمة
يقدم هذا الفصل إطاراً منظماً وموحداً لتقييم الذكاء الروبوتي، إذ يقترح مقياساً من خمسة مستويات يصنف مستوى قدرة الروبوت بحسب قدرته على التعامل مع تعقيد متزايد في الظروف البيئية، ومتطلبات المهام، والتجريد في تعريف الأهداف، والتفاعل مع الفاعلين الآخرين، وعدم اليقين، والاعتبارات الأخلاقية. واستناداً إلى مقابلات مع خبراء ونقاشات مع باحثين في الروبوتات من تخصصات مختلفة، يلتقط هذا المقياس وجهات نظر متنوعة بشأن قدرات الروبوتات ويوحدها. ولأن الروبوتات جهد متكامل، جرت مواءمة المقياس ذي المستويات الخمسة أيضاً مع مقاييس المكونات الواردة في الفصول السابقة.
ومن شأن إرساء مثل هذا الإطار الموحد لوصف قدرات الروبوتات في مستويات مختلفة أن يساعد على توجيه تطوير الروبوتات وتقييمها وصنع السياسات ذات الصلة.
ومن التطبيقات الرئيسية لهذا الإطار إنشاء اختبارات معيارية طويلة الأمد ومتطورة، مصممة لتقييم تقدم النظام عبر مستويات متعددة من القدرات الروبوتية، تقدم صورة عن القدرات الحالية وخارطة طريق نحو ذكاء روبوتي أعلى مستوى.
وهذه مرحلة مثيرة في مجال الروبوتات، إذ تدفع الأوساط الأكاديمية والصناعية الروبوتات إلى ما وراء البيئات المنظمة لتطوير روبوتات على نطاق واسع تعمل في البيئة الطبيعية. وتقع أحدث الأنظمة الحالية عموماً في المستوى الثالث، وتتطلب جهداً هندسياً كبيراً عند أي تغيير طفيف في تعريف المشكلة أو المجال. ومن شأن توجهات رئيسية، كدمج النماذج اللغوية الكبيرة ونماذج الرؤية واللغة، أن تعزز التعميم والتفاعل الطبيعي مع البشر تعزيزاً كبيراً. ومع أن هذه المقاربات تحسن قابلية الروبوتات للنشر، تبقى أسئلة كثيرة قائمة لبلوغ روبوتات المستوى الخامس القادرة على حل المشكلات واتخاذ القرارات بإبداع حقيقي. ويوفر الإطار المقترح طريقة منظمة لتقييم تقدم الروبوتات في هذا الاتجاه، ويمكن أن يساعد على توجيه التطورات المستقبلية نحو ذكاء روبوتي عالي المستوى.
الملحق: إجراءات ورشة العمل
يبين هذا القسم تفاصيل ورشة العمل، بما في ذلك الإجراءات والاستبيان والردود. وكانت الإجراءات على النحو الآتي:
أولاً، الاستقطاب والاستبيان السابق للورشة: استُقطب المشاركون في الورشة وطُلب إليهم استكمال استبيان قبلها. ولتعظيم وقت النقاش المخصص لتحديد مستويات القدرة المشتركة، طُلب إلى المشاركين تقديم ردودهم الأولية بشأن مستويات القدرة ذات الصلة بمجال بحثهم قبل الورشة.
ثانياً، التجميع بحسب الخبرات المشتركة: بعد تلقي الاستبيانات، وُزع المشاركون على مجموعات بحسب مجالات البحث المشتركة، لتيسير نقاشات أكثر تركيزاً على القواسم المشتركة بدلاً من شرح المجالات المختلفة. وكانت المجموعات: "الملاحة"، و"الروبوتات الميدانية"، و"الروبوتات المعرفية".
ثالثاً، الجلسة الأولى من الورشة لإعداد جدول القدرات داخل كل مجموعة: في أثناء الورشة، حدد المشاركون داخل كل مجموعة، بصورة تعاونية، مستويات القدرة الخاصة بمجال بحثهم، منطلقين من ردودهم الأولية في الاستبيان.
رابعاً، الجلسة الثانية من الورشة لإعداد جدول القدرات العام: عمل ممثلون عن كل مجموعة معاً بعد ذلك على دمج جداول المجموعات الثلاث في جدول عام موحد للقدرات.
وتضمن الاستبيان السابق للورشة الأسئلة الآتية: إذا كانت هناك خمسة مستويات لقدرات الروبوتات، يمثل المستوى الأول أبسط أشكال الاستقلالية ويمثل المستوى الخامس القدرة على الاستقلالية في جميع الظروف، فكيف تصف قدرة كل مستوى؟ وهل تبدو الأمثلة المقدمة مكتملة؟ وهل تغطي عناصر قابلة للقياس، كعدم اليقين؟ وما مزايا كل طريقة لتعريف المستويات وعيوبها؟ مع التنبيه إلى أن الأمثلة وُضعت لإثارة النقاش، وأن للمشارك حرية الاختلاف معها، إذ تلتقط طرقاً مختلفة يفكر بها الناس في قدرات الروبوتات. ثم: كيف تعرّف المستويات الخمسة لقدرات الروبوتات في مجال بحثك؟ ويمكن أن يتضمن الرد سمات عامة أو حالات استخدام محددة، مع تحديد التطبيق الروبوتي المختار ووصف كل مستوى من المستويات الخمسة. ثم: ما أنواع المعايير المستخدمة في مجال بحثك لكل مستوى؟ وهل ثمة معايير أخرى ترى أنه ينبغي استخدامها؟ وأخيراً: حاول الآن تعميم مستوياتك الواردة في السؤال السابق، فكيف تصف القدرة في كل مستوى بحيث يغطي الوصف كثيراً من التطبيقات الروبوتية؟
